في خرق جديد للاتفاق: (إسرائيل) تطلق النار على الوسطاء

اسرائيل تطلق النار على الوسطاء
اسرائيل تطلق النار على الوسطاء

الرسالة نت- خاص


لا تتوقف خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى وصل الأمر إلى استهداف إحدى الجرافات المصرية وإصابة سائقها المصري في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة.

ويُدلل هذا الاستهداف الأخير من قبل الاحتلال على إصراره على انتهاك الاتفاق، وعدم التزامه ببنوده، وضرب عرض الحائط بجميع جهود الوسطاء للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قد أفادت بإصابة سبعة فلسطينيين ومواطن مصري، جراء قصف إسرائيلي استهدف جرافة مصرية أثناء عملها في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وأكد شهود عيان أن الجرافة كانت تحمل العلم المصري على جميع جوانبها، وكانت تعمل في منطقة سكنية بعيدة عن مواقع الجيش الإسرائيلي، فيما لم يصدر أي تعليق مصري حتى الآن.

ويأتي هذا الحادث في اليوم الخمسين لوقف إطلاق النار في غزة، وسط استمرار (إسرائيل) في منع دخول المساعدات الإنسانية.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو قمر أن تعمُّد الاحتلال إطلاق النار على آلية ترفع العلم المصري يستهدف هذه المرة الوسطاء الذين رعوا الاتفاق بشكل أساسي، وذلك بعد خروقات عديدة سابقة للاتفاق، حتى قبل انتهاء المرحلة الأولى. وهذا مؤشر على محاولات الاحتلال التهرب من أي التزام.

وأوضح أن ما يجري يعكس طبيعة المرحلة التي يريدها الاحتلال، وهي أن تبقى غزة مستباحة دون الالتزام بوقف إطلاق النار، مما يستدعي ضغطًا أكبر من الوسطاء على الاحتلال.

وأشار أبو قمر إلى التحريض الإسرائيلي المتزايد خلال الفترة الأخيرة على الجانب المصري، والذي تجلّى في رفض الاحتلال لوجود عناصر من الجيش المصري داخل سيناء، واستنكاره لتدريبات الجيش المصري في المنطقة.

وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية في الثالث من شباط/فبراير الماضي، إلا أن حكومة الاحتلال ماطلت في ذلك، وسط محاولات للتنصل من الاتفاق.

ويواصل الاحتلال خروقاته وتنصله من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أسفرت انتهاكاته المستمرة عن استشهاد أكثر من 100 شخص، بالإضافة إلى عرقلة وصول الإغاثة ومستلزمات الإيواء، مما يزيد من حدة الكارثة الإنسانية في غزة.

ووفق معطيات حكومية، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 900 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.

كما قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثاني من آذار/مارس الجاري، منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التي استمرت 42 يومًا، فيما يواصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية عرقلة الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، التي كان من المفترض أن تبدأ في الثالث من شباط/فبراير المنصرم.