سكان شمال غزة الأكثر تأثرا بحرب التعطيش (الإسرائيلية)

سكان شمال غزة الأكثر تأثرا بحرب التعطيش (الإسرائيلية)
سكان شمال غزة الأكثر تأثرا بحرب التعطيش (الإسرائيلية)

الرسالة نت- خاص

تخنق أزمة المياه سكان شمال قطاع غزة، ويعتبر توفير الماء رحلة عذاب يومية، خاصة في ظل شهر رمضان، واضطرار الكثير من السكان للمشي مسافات طويلة لتوفير احتياجاتهم اليومية من مياه الشرب ومياه الاستخدام المنزلي.

وبسبب إغلاق المعابر وتضييق الاحتلال، اشتدت أزمة المياه، حيث اضطرت العديد من محطات التحلية لإغلاق أبوابها لعدم توفر السولار وارتفاع تكلفة الإنتاج.

وتعرضت عشرات الآبار الجوفية للتدمير بفعل القصف الإسرائيلي، إضافة إلى توقف الضخ من المئات منها بسبب النقص الحاد في الوقود، كما اختلطت مياه بعضها بمياه الصرف الصحي بفعل دمار البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي.

فصول المعاناة

يقول المواطن سليمان عائد، من سكان مدينة بيت لاهيا: "نواجه مصاعب كبيرة في الحصول على المياه، نقضي غالبية يومنا في محاولات توفير الماء".
ويشير إلى أن البلديات عملت على تشغيل بعض الآبار الخاصة، لكن إغلاق المعابر وشح السولار قلص الكميات ومدة التشغيل، مؤكدًا أن الاحتلال يلاحق أي حلول يلجأ إليها السكان، فهو يمارس حرب تعطيش بحقهم ويحاول قتلهم بشتى الطرق، ولا يقتصر على القنابل فقط.

أما أبو أحمد، الأب لتسعة أبناء، فيضطر برفقة أبنائه للمشي يوميًا للوصول إلى أقرب غاطس مياه من منزله وتعبئة جالونات للاستخدام المنزلي، مشيرًا إلى أن حمل المياه لا يفي باحتياجاتهم اليومية، لكنهم يحاولون تقليص الاستخدام إلى الحد الأدنى كي يتمكنوا من العيش في شمال القطاع.

ويذكر أنهم يحصلون على مياه الشرب من السيارات التي يضطرون أيضًا للمشي للوصول إليها، كونها لا تستطيع الدخول إلى جميع المناطق بفعل ركام المنازل وإغلاق الشوارع. قائلًا: "نقضي يومنا في حمل الماء أنا وأبنائي جميعًا، حتى الصغار منهم، الجميع يعاني من آلام في الظهر وإرهاق. حياتنا صعبة، ونحتاج لحلول من كل العالم".

ووفقًا لسلطة المياه، فإن كل مواطن في قطاع غزة يصل بالكاد إلى ما بين 3 لترات إلى 15 لترًا من المياه يوميًا، في حين تؤكد منظمة الصحة العالمية أن احتياج الفرد يصل إلى 100 لتر يوميًا.
وأكدت السلطة في بيان لها أن نتائج عملية المسح كشفت عن وجود دمار هائل في المناطق الشمالية، حيث تم تدمير أكثر من 70% منها بشكل كامل، ومنها حوالي 25 بئر مياه.
وأشارت إلى أن الدمار الحالي تسبب في انهيار كامل لمنظومة تزويد المياه في شمال غزة، التي كانت تعاني على مدار العام الماضي من نقص حاد في كميات المياه، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية مع انهيار منظومتي الضخ والمعالجة لمياه الصرف الصحي.

أزمات متفاقمة

ويعتمد قطاع غزة على محطتين رئيسيتين للتحلية، الأولى في شمال القطاع دمرها الاحتلال، والثانية في وسط القطاع، وقد أصدر الاحتلال بالأمس أمرًا بقطع الكهرباء عنها. كما تسبب منع إدخال الوقود في توقف عدد كبير من محطات تحلية المياه، ما يعني تفاقم أزمة العطش والتلوث في قطاع غزة.

بدوره، قال وكيل وزارة الحكم المحلي المساعد في غزة، الدكتور أحمد الصوفي، إن الجيش الإسرائيلي أجهز على البنية التحتية على مدار 15 شهرًا، ودمر 88% من شبكات المياه والصرف الصحي، بمجموع 655 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي.
وذكر أن الاحتلال قضى على 330 ألف متر طولي من شبكات المياه، و717 بئر مياه، فيما دمر شبكة الكهرباء ومكوناتها بنسبة 100% بمجموع 3680 كيلو مترًا طوليًا من الشبكات، و2105 محولات لتوزيع الكهرباء.