أزمة مياه خانقة في غزة تفرضها سياسة التعطيش (الإسرائيلية)

أزمة مياه خانقة في غزة تفرضها سياسة التعطيش (الإسرائيلية)
أزمة مياه خانقة في غزة تفرضها سياسة التعطيش (الإسرائيلية)

الرسالة نت- خاص

يعاني سكان قطاع غزة، في جميع محافظاته، من أزمة مياه خانقة تفرضها (إسرائيل) ضمن سياسة التعطيش التي تنتهجها ضد أكثر من مليوني مواطن.

وتعمل (إسرائيل)، في إطار حرب الإبادة الجماعية على غزة، على منع المواطنين من الحصول على المياه الصالحة للشرب، وكذلك المياه المستخدمة في الاحتياجات اليومية.

وخلال شهور الحرب على غزة، عمدت (إسرائيل) إلى تدمير البنية التحتية للمياه والآبار، ومنعت إدخال الوقود اللازم لتشغيلها، مما عمّق الأزمة.

أزمة مستمرة

وأعرب المواطن فؤاد عمر عن تذمره من أزمة المياه الخانقة، التي لم تنتهِ رغم وقف إطلاق النار.

وقال عمر: "نضطر يوميًا للوقوف في طوابير لتعبئة المياه في مخيم جباليا، بعد أن دمر الاحتلال عدة آبار كانت تعمل قبل الاجتياح الأخير للمخيم، والذي بدأ في أكتوبر الماضي."

وتساءل عن موعد انتهاء أزمة المياه، التي زادت من معاناة المواطنين، واستنزفت طاقتهم وجهدهم وأوقاتهم.

وأشار إلى أنه، في أقل يوم، يحتاج إلى الوقوف في طوابير المياه لمدة لا تقل عن ساعة، حتى يتمكن من تعبئة المياه ونقلها إلى خيمته، التي نصبها على أنقاض منزله في وسط المخيم.

وتعاني مصادر المياه في قطاع غزة من تلوث شديد، حيث فقد أكثر من 90% من سكان القطاع الوصول إلى مياه شرب آمنة، بسبب تلوث المياه الجوفية نتيجة تسرب المياه المالحة ومياه الصرف الصحي.

كما أن القصف الإسرائيلي أدى إلى تدمير حوالي 80% من آليات بلدية غزة المتعلقة بخدمات المياه والصرف الصحي، مما زاد من تفاقم الأزمة.

وبسبب تلوث المياه، يعتمد معظم سكان غزة على محطات تحلية صغيرة يديرها القطاع الخاص، والتي تنتج نحو 5000 متر مكعب يوميًا من المياه العذبة.

وتجدر الإشارة إلى أن شرب المياه الملوثة أدى إلى انتشار أمراض مثل آلام المعدة، والحمى، والغثيان، والإسهال، خاصة بين الأطفال.

ويُعد النقص الحاد في الوقود أحد الأسباب الرئيسية لتوقف مئات الآبار عن الضخ، مما فاقم من صعوبة الحصول على المياه.

محطات التحلية

وبسبب انقطاع الكهرباء، توقفت العديد من محطات تحلية المياه في غزة، ما أدى إلى نقص حاد في المياه الصالحة للشرب.

ومع تعطل محطات التحلية، اضطر السكان إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مما زاد من مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه.

كما أثر انقطاع الكهرباء ونقص المياه سلبًا على الخدمات الصحية، حيث واجهت المستشفيات صعوبة في توفير المياه النظيفة للمرضى.

ولمواجهة هذه التحديات، من الضروري تطوير حلول مستدامة لتوفير الكهرباء والمياه في غزة، مثل استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل محطات التحلية.

وفي سياق متصل، قالت منسقة الشؤون الإنسانية لدى منظمة "أوكسفام" الدولية في قطاع غزة، كليمنس لاغواردا، في بيان، إن (إسرائيل) دمرت 1650 كيلومترًا من شبكات المياه والصرف الصحي، أي ما يعادل 80% من تلك الشبكات في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن ذلك أدى إلى ظروف صحية كارثية، حيث يعيش السكان على 5.7 لترات فقط من المياه يوميًا، أي أقل من 7% من المعدل الذي كان متاحًا قبل الحرب.

وقالت لاغواردا: "هذا لا يكاد يكفي حتى لتنظيف المرحاض مرة واحدة."

وأعربت عن تطلعها إلى استمرار وقف إطلاق النار وعودة تدفق الوقود والمساعدات، حتى يتمكن الفلسطينيون من إعادة بناء حياتهم.

وأكدت أن تدمير هذه المنشآت الحيوية أدى إلى ظروف صحية وطبية كارثية في القطاع، مما ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة تهدد حياة السكان، خاصة مع شح المياه الصالحة للشرب وتلوث البيئة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير