بعد استهداف (إسرائيل) لشبكات المياه

أزمة مياه خانقة يعاني منها سكان شمال غزة

أزمة مياه خانقة يعاني منها سكان شمال غزة
أزمة مياه خانقة يعاني منها سكان شمال غزة

الرسالة نت- خاص

يعاني سكان شمال غزة من أزمة مياه خانقة بدأوا يعيشونها منذ وقف إطلاق النار وعودة السكان إلى مناطقهم.
وبجانب الدمار الهائل في المساكن والبنية التحتية، دمّرت (إسرائيل) آبار وشبكات المياه بشكل متعمد، لحرمان السكان من المياه ضمن حملة التطهير العرقي التي استمرت لأكثر من مئة يوم في شمال غزة.
ويضطر السكان لقطع مسافات طويلة بحثاً عن المياه، في وقت تُعتبر فيه أزمة المياه عائقاً أمام آلاف المواطنين للعودة إلى مناطق سكناهم.

أزمة كبيرة
المواطن نشأت الحداد من منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا أعرب عن تذمره من أزمة المياه الخانقة التي تحول دون تمكّنهم من الاستقرار في المنطقة.
وقال الحداد، الذي نصب خيمته على ركام منزله المدمّر، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمّر آبار المياه في المنطقة عبر الاستهداف المباشر لها.
وأوضح أن أهالي المنطقة يضطرون لقطع مسافات طويلة للحصول على المياه، مما يزيد من معاناتهم التي تفاقمت مع فقدان المأوى.
وأشار إلى أن الأهالي يتغلبون على المشكلة عبر شاحنات المياه المتنقلة التي تأتي إلى المنطقة، "إلا أن حاجة المواطنين الكبيرة تجعل من كميات المياه التي تنقلها الشاحنات غير كافية".
ووَفْقاً لمصادر حكومية، فإن أكثر من 75% من الآبار في شمال غزة دمرها جيش الاحتلال بالكامل.
ويواجه السكان في شمال غزة أزمة مياه حادة، إذ تسبب القصف الإسرائيلي في تدمير البنية التحتية لشبكات المياه.
وذكرت المصادر الحكومية أن نقص المياه الصالحة للشرب يشكّل خطراً على الصحة العامة، حيث يضطر المواطنون للجوء إلى مصادر غير آمنة، مما يزيد من احتمالية انتشار الأمراض.
ولفتت المصادر إلى أن انقطاع المياه عن آلاف الأسر يزيد من معاناتهم اليومية، إلى جانب تضرر القطاع الزراعي نتيجة فقدان مصادر الري.
وبيّنت المصادر أن هناك محاولات حثيثة لإصلاح الآبار المتضررة، لكنها تواجه عقبات كبيرة بسبب نقص المعدات اللازمة.
ودعت المؤسسات الحقوقية إلى تدخل عاجل لإنقاذ الوضع الإنساني في شمال غزة، مشددة على ضرورة الضغط على الاحتلال للسماح بإدخال المعدات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية.

دمار كبير!
تعرضت مدينة غزة – التي تُعدّ الأكبر في القطاع – لدمار كبير في كافة المرافق؛ حيث قال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن قطاع الطرق كان من أبرز القطاعات المتضررة في المدينة، إذ تم تدمير 810 كم من شبكة الطرق، بما في ذلك الأرصفة والجسور. كما تم استهداف شبكة المياه بشكل مباشر من قبل الاحتلال، مما أدى إلى تدمير أكثر من 62 بئراً للمياه و8 خزانات كبيرة، إضافة إلى تدمير 110 آلاف متر طولي من شبكة المياه.
وأضاف مهنا: "منذ وقف الحرب، تعمل بلدية غزة على تقييم الأضرار بشكل كامل، خاصة في المناطق التي لم يكن مسموحاً للبلدية الدخول إليها قبل وقف إطلاق النار، مثل مناطق جنوب وشرق المدينة".
وأوضح: "رغم الصعوبات الكبيرة، وضعت البلدية خطة لتشغيل خطوط المياه المدمرة، حيث كانت تغطي 60% من مساحة المدينة قبل الحرب، وتسعى اليوم لتغطية كافة أرجاء المدينة بالموارد المتاحة".
وأشار مهنا إلى أن بلدية غزة تعاني من نقص حاد في المستلزمات الأساسية نتيجة الحصار المفروض على القطاع، حيث لم يتم إدخال أي مستلزمات للبلدية على مدار 16 شهراً.
كما أشار إلى أن الاحتلال استهدف بشكل ممنهج أكثر من 22 مرفقاً للبلدية، بالإضافة إلى تدمير 133 آلية ومركبة تابعة لها، ما يمثل 85% من إجمالي آليات البلدية.
وأضاف أن البلدية تعاني من كارثة بيئية بعد تدمير شبكات الصرف الصحي؛ إذ تم تدمير 175 ألف متر طولي من الشبكات، إضافة إلى تدمير 6 مضخات أساسية للصرف الصحي، ما أدى إلى تراكم 160 ألف طن من النفايات في شوارع المدينة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي