تنتهي اليوم، الثلاثاء، المهلة التي حددها قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، للاحتلال الإسرائيلي لفتح معابر قطاع غزة وإدخال جميع الاحتياجات للفلسطينيين في القطاع.
وقد أعلن الحوثي أن "اليمن سيبدأ العمليات، وستدخل الإجراءات العسكرية حيز التنفيذ منذ لحظة انتهاء المهلة المحددة، إذا لم تُفتح المعابر وتدخل المساعدات إلى قطاع غزة".
وقد زادت تهديدات الحوثي من حجم التوتر في المنطقة، وأعادت حالة الاستنفار داخل الكيان، الذي يأخذ التهديدات على محمل الجد، خاصة بعدما استمرت الضربات من القوات الحربية اليمنية على مدار 15 شهرًا من الحرب على قطاع غزة.
وفي خطابه، هدد الحوثي بأنه سيعود لمهاجمة السفن الإسرائيلية التي تعبر البحر الأحمر في حال عدم التزام (إسرائيل) بالمهلة. وقد وضعت أنظمة الدفاع الجوي في جنوب ووسط الكيان في حالة تأهب، تفاديًا لهجمات مماثلة لما كانت عليه الحال قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي.
ونقلت صحيفة معاريف أن جيش الاحتلال يستعد لاحتمال استئناف القوات اليمنية إطلاق الصواريخ وإرسال الطائرات المسيّرة نحو إسرائيل، وقد تم وضع عدة أنظمة في حالة تأهب، من بينها منظومة الاعتراض "حيتس".
وقد شنت القوات اليمنية، منذ بدء الحرب في قطاع غزة، هجمات على سفن في مياه البحر الأحمر وخليج عدن، وذلك ضمن حرب الإسناد لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي.
وفي تصريح صحفي، قال العميد أحمد الزبيري، من دائرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع في صنعاء، التابعة لحكومة "أنصار الله"، إن "قوات صنعاء رفعت جاهزيتها العليا، وهي على استعداد تام لاستئناف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، ابتداءً من البحر، من خلال استهداف السفن المرتبطة بالعدو".
وأضاف: "وعد ’أنصار الله‘ يسبق فعلهم، وإذا لم يتم فتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات، فنحن على أتم الجاهزية لاستئناف وتنفيذ ما أعلنه القائد عبد الملك الحوثي. وسوف نبادل حصار غزة بحصار الكيان الصهيوني، وسيشهد العالم كله العمليات البحرية".
وتابع قائلًا: "ستحمل هذه العمليات مفاجآت بكل تأكيد، ولم يتم إعلان المهلة إلا بعد أن تم الترتيب ورفع الجاهزية والاستعداد الكامل. هذه المرة، التهديدات تزايدت، بدءًا من تهديد ترامب بأن يحوّل غزة إلى جحيم، ونحن نقول لهم: سنحوّل البحر إلى جحيم عليهم".
أهمية تهديد القوات اليمنية تكمن في عدة عوامل:
1. إرباك المشهد الدولي: تمتلك القوات اليمنية قدرة كبيرة على التأثير المباشر في البحر الأحمر والتجارة الدولية والقطاع البحري، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية.
2. خلق توتر إقليمي ودولي: أدت الهجمات اليمنية السابقة على الأهداف البحرية والساحلية إلى مشاكل متزايدة على الصعيدين المحلي والدولي، حيث تعرضت حركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر لتهديد خطير، مما قد يؤدي إلى تحول سريع في نظرة المجتمع الدولي للتهديدات القادمة من مناطق سيطرة أنصار الله، خاصة مع تصاعد الهجمات تضامنًا مع غزة.
3. التأثير على المصالح الأمريكية: تمتد تأثيرات القوات اليمنية من الإقليم إلى الساحة الدولية، مما ينعكس على مصالح الإدارة الأمريكية، ويشكل تحديًا حقيقيًا لـ(إسرائيل).
4. تعزيز محور المقاومة: يعكس تهديد السيد الحوثي رسالة قوية بأن محور المقاومة لا يزال فاعلًا في المشهد، رغم التراجع الذي شهده خلال الفترة الماضية. كما يثبت أنه، حتى في ظل غياب بعض جبهات الإسناد مثل لبنان والعراق، فإن اليمن لديها القدرة على سد أي فراغ عبر العمليات العسكرية، خاصة البحرية منها.
5. تعزيز موقف المقاومة الفلسطينية: يمثل التهديد اليمني قيمة عسكرية مهمة تدعم موقف المقاومة الفلسطينية، وتعزز موقفها التفاوضي، خاصة مع انفتاح قنوات الاتصال والتفاوض مع الولايات المتحدة.