كشف ضابط كبير سابق في وحدة نظامية خدم في غزة عن تفاصيل مروعة حول استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا الإجراء يتم بشكل يومي وبوتيرة مرتفعة.
وفقًا للمقال الذي نشرته صحيفة "هآرتس"، أشار الضابط إلى أن الفلسطينيين يُستخدمون كدروع بشرية في غزة ما لا يقل عن ست مرات يومياً. وأضاف أن وحدة التحقيقات العسكرية يجب أن تفتح تحقيقات في ما لا يقل عن 2,190 حالة على الأقل إذا كانت جادة في محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.
وأكد الضابط أن وحدة التحقيقات العسكرية تهدف فقط إلى إظهار أن الجيش "يحقق في نفسه"، مشيراً إلى أن هذه الوحدة تختار "أكباش الفداء" من الجنود لتوجيه المسؤولية إليهم، في محاولة لتبرئة أعلى الرتب في الجيش.
وتطرق الضابط إلى ما وصفه بـ"إجراء البعوض"، وهو إجراء يُجبر فيه الفلسطينيون الأبرياء على دخول المنازل لتفتيشها وتطهيرها من المسلحين أو المتفجرات. وأضاف أن هذا الإجراء كان يُعرف بأسماء مختلفة مثل "العبيد المجبرين" أو "المنصات"، وأوضح أن كل وحدة في الجيش اليوم تحتفظ بالمجبرين، حيث لا يدخل الجنود إلى المنازل إلا بعد "تطهيرها" بواسطة الفلسطينيين.
وأشار الضابط إلى أن القادة في الميدان كانوا على علم باستخدام الفلسطينيين كدروع بشرية منذ أكثر من عام، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات لوقف هذه الممارسات، بل تم تصنيفها على أنها "ضرورة عملياتية". وأوضح أن السبب وراء إجبار الفلسطينيين على أن يكونوا دروعاً بشرية لم يكن بسبب الأمان، بل لأنه كان أسرع وأكثر فعالية من الناحية العسكرية.
كما أشار إلى أن في بعض الحالات يتم إرسال "المجبرين" إلى المنازل فقط لإشعال النيران أو تفجيرها، مؤكداً أن هذا لم يكن له أي علاقة بالأمن أو سلامة الجنود.
وفي ختام مقاله، دعا الضابط إلى إنشاء لجنة تحقيق رسمية للتعمق في هذه القضية، مطالبًا بالكشف عن الحقيقة وراء استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية خلال العمليات العسكرية في غزة.