إغلاق المعابر مع غزة يفاقم الأزمة الإنسانية خلال شهر رمضان

إغلاق المعابر مع غزة يفاقم الأزمة الإنسانية خلال شهر رمضان
إغلاق المعابر مع غزة يفاقم الأزمة الإنسانية خلال شهر رمضان

الرسالة نت

يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعابر القطاع، مما أدى إلى توقف عشرات المخابز وشلل قطاع المواصلات، إلى جانب ارتفاع الأسعار.

ويأتي الإغلاق المستمر لمعبر رفح لأكثر من أسبوعين ليزيد من معاناة المواطنين خلال شهر رمضان المبارك، في ظل نفاد السلع من الأسواق، واضطرار كثير من المواطنين إلى استخدام الحطب مع نفاد الغاز.

وبات الأمن الغذائي مهددًا لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني يعانون أصلًا من ظروف معيشية قاسية بفعل الحرب والحصار.

معاناة في رمضان

في سوق الصحابة وسط مدينة غزة، يبحث المواطن كمال عبد الله عن أي نوع من اللحوم لإفطار أطفاله، لكنه لا يجد شيئًا، حيث نفدت السلع من الأسواق بسبب إغلاق المعابر.

وأعرب كمال عن تذمره من أوضاع الأسواق خلال شهر رمضان المبارك، حيث السلع شحيحة والأسعار مرتفعة، مما يفاقم المعاناة.

وأكد أن إغلاق المعابر يُعد استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية التي تشنها (إسرائيل) منذ عام ونصف.

وأشار إلى أن المجاعة تلوح في الأفق، خاصة مع اضطراره إلى شراء المعلبات كما في أوقات الحرب.

وشدد على أن توقف توزيع المساعدات زاد من معاناتهم في ظل عدم وجود دخل يكفي لشراء الاحتياجات الأساسية.

من جانبه، قال محمد عماد، من مخيم جباليا، وهو يقف أمام مخبز مغلق منذ أيام: "الوضع صار لا يُطاق.. كنت أشتري الخبز يوميًا لعائلتي، لكن الآن أصبح الحصول عليه شبه مستحيل".

وأوضح محمد أن معظم المخابز أغلقت بسبب نقص الدقيق والوقود، مضيفًا: "المخابز القليلة التي لا تزال تعمل تشهد طوابير طويلة تمتد لساعات، ومع ذلك، قد لا نحصل على شيء في النهاية".

وأشار إلى أن بوادر المجاعة بدأت تظهر بوضوح مع إغلاق بعض المخابز وارتفاع أسعار ربطة الخبز في بعض المناطق.

ووفقًا للتقارير، تشمل أبرز التداعيات الكارثية لهذا الحصار انعدام الأمن الغذائي لنحو 80% من السكان، نتيجة توقف التكيات الخيرية ونفاد المساعدات الغذائية، فضلًا عن خلو الأسواق من المواد الأساسية.

مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، وصف إغلاق المعابر بأنه "جريمة خنق جماعي" تمارسها قوات الاحتلال بسبق الإصرار والترصد، مستهدفةً حياة الأبرياء ومفاقمة المعاناة الإنسانية.

وقال الثوابتة إن منع إدخال الوقود تسبب في شلل كامل لقطاع المواصلات، مما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وشلّ قدرتهم على الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية، وحرمان آلاف الموظفين والعمال من الوصول إلى أماكن عملهم.

وأضاف: "في ظل هذه الأزمة، اضطرت بعض المخابز إلى تقليص ساعات عملها، بينما أغلقت أخرى أبوابها تمامًا بسبب نقص الوقود والغاز. هذا الوضع أدى إلى اصطفاف المواطنين لساعات أمام المخابز في محاولة للحصول على الخبز، مما يزيد من معاناتهم اليومية، خاصة في شهر رمضان الذي تزداد فيه الحاجة إلى المواد الغذائية الأساسية".

وحذّر من التداعيات الكارثية لهذا الإغلاق، مطالبًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل عاجل ودون قيود، والسماح بدخول الوقود ومواد الإغاثة.

وأكد الثوابتة أن الحصار الخانق حوّل غزة إلى سجنٍ كبير يُحرم فيه الإنسان من أبسط حقوقه الأساسية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير