كيف تدير المقاومة مفاوضات وقف إطلاق النار؟

غزة _ خاص الرسالة نت 

تستمر اللقاءات في الدوحة والقاهرة منذ الأسبوع الماضي وحتى الآن، ضمن الجهود التي تبذلها حركة حماس والمقاومة الفلسطينية للتوصل إلى اتفاق يُفضي إلى استمرار وقف إطلاق النار وتحقيق الأهداف الوطنية.

ورغم المؤشرات الإيجابية التي بدأت تظهر في الإعلام، إلا أن الضبابية ما زالت تسيطر على المشهد، ويبدو أن الوسطاء حاولوا البناء على مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، والذي يتضمن إطلاق سراح خمسة جنود إسرائيليين، من بينهم جندي يحمل الجنسية الأمريكية.

ولا تزال المقاومة تبذل جهودًا كبيرة للتوصل إلى اتفاق ضمن إطار يضمن تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني وحل الأزمة الإنسانية في القطاع.

وتصر المقاومة على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إشارة صريحة إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 15 يناير الماضي، وإعادة فتح المعابر، وخاصة معبر رفح، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، مع بدء المفاوضات حول المرحلة الثانية مباشرة بعد تسليم الجنود.

وقال د. باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في تصريحات صحفية، إن الأيام القليلة القادمة قد تحمل انفراجة حقيقية في مشهد الحرب، بعدما تكثفت الاتصالات مع الوسطاء في الأيام الأخيرة من أجل الوصول إلى مقترح محدد متفق عليه للخروج من الأزمة الحالية.

وأكد أن الاتصالات تهدف إلى وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، والأهم العودة إلى المفاوضات حول المرحلة الثانية، والتي يجب أن تؤدي إلى وقف الحرب بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال.

وشدّد على أن حركة حماس تتعامل بكل مسؤولية وإيجابية ومرونة مع هذه المقترحات، ونصب عينيها إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني، وتثبيته على أرضه، وفتح الطريق لاستعادة الحقوق.

وتُظهر المؤشرات وجود فرصة جدية للتوصل إلى تجديد اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة بعدما نجح نتنياهو في تمرير قانون الموازنة في الكنيست، وضَمِن استمرار حكومته حتى عام 2026، وبالتالي تحرره من ابتزاز اليمين المتطرف، وخصوصًا بن غفير.

كما يحاول نتنياهو امتصاص غضب الشارع والمعارضة من خلال لفت الأنظار عن إقالة رئيس الشاباك والمستشارة القضائية، وربما عبر تمرير صفقة وإطلاق سراح الأسرى من غزة.

وقد واجه نتنياهو وحكومته معارضة غير مسبوقة لاستئناف الحرب على غزة، حيث صرّح مصدر أمني إسرائيلي أن حكومتهم لا تفعل كل ما بوسعها من أجل إعادة جميع الأسرى، بل تحاول إعادة من تستطيع إعادتهم، دون البحث عن طريق لإرجاعهم جميعًا، واصفًا ذلك بأنه أمر "مخجل".

وشدّد على أن أي صفقة تُعيد الأسرى الـ59 جميعًا تتطلب إنهاء الحرب، وهو ما ترفض (إسرائيل) الإقدام عليه.

كما أرسل مئات جنود الاحتياط خطابًا لرئيس الأركان يطالبون فيه بجدول زمني واضح للحرب في قطاع غزة، حيث قالوا إن الجيش عاد إلى حرب دون أهداف واضحة، وإن الوقت ليس في صالحه، ويجب تحديد مدة لتحقيق المهام.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير