يدين المكتب الإعلامي الحكومي بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث أقدم على تنفيذ إعدام ميداني بحق 15 شهيداً من العاملين في المجال الإنساني، بينهم 8 مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و6 من طواقم الدفاع المدني، وموظف تابع لوكالة الأونروا، وذلك خلال تأديتهم مهمة إنسانية لإجلاء المصابين في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بعد استجابتهم لنداء استغاثة عاجل.
ويؤكد المكتب الإعلامي في بيان وصل "الرسالة نت" على أن هذه الجريمة الوحشية، التي نُفذت بدم بارد ومنع الاحتلال بموجبها انتشال الشهداء لمدة ثمانية أيام متواصلة، تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية الكاملة للعاملين في المجال الإنساني والطبي.
ووفق البيان تشير الأدلة الميدانية والشهادات إلى أن بعض الضحايا تعرضوا للتصفية الجسدية وهم مكبلو الأيدي، وأُصيبوا برصاص قاتل في الرأس والصدر، مما يثبت أن الجريمة كانت إعداماً متعمداً بقرار رسمي من جيش الاحتلال، وليست استهدافاً عشوائياً.
ويحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الإدارة الأمريكية والدول الداعمة له مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة التي ترقى إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. كما يدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الهيئات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على هذه المجازر، والمطالبة بإجراء تحقيق دولي عاجل ومستقل تحت إشراف الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية لكشف تفاصيل هذه الجريمة وتقديم مرتكبيها للعدالة.
ويشدد المكتب الإعلامي الحكومي على ضرورة تحرك الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لتحمل مسؤولياتها القانونية، وفرض عقوبات فورية على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الجرائم المستمرة بحق المدنيين والطواقم الإنسانية، إلى جانب ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الطواقم الطبية والإنسانية في قطاع غزة وتمكينها من أداء عملها دون استهداف أو عراقيل.
ويؤكد المكتب الإعلامي أن هذه المجازر الوحشية لن تسقط حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة، ولن تمنع الطواقم الطبية والإنسانية من مواصلة أداء واجبها في إنقاذ الأرواح، كما ستستمر الجهود في جميع المحافل لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه حتى ينال المسؤولون عنها عقابهم العادل.