استشهد المواطن وائل باسم محمد غفري (48 عامًا) مساء اليوم الاثنين في بلدة سنجل شمال مدينة رام الله، متأثرًا بالاختناق جراء الغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تأمينها حماية لمجموعة من المستوطنين الذين اقتحموا البلدة.
وكانت بلدة سنجل قد تعرضت لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين في الأيام الأخيرة، حيث قاموا اليوم بحرق منزل وممتلكات للمواطنين. وفي تفاصيل الهجوم، قال شهود عيان إن مجموعة من المستوطنين هاجموا تلة تفصل بين قريتي سنجل والمزرعة الشرقية، وأحرقوا بيتًا ريفيًا، وذلك تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأثناء المواجهات التي اندلعت في البلدة مع قوات الاحتلال، أطلق الجنود الرصاص الحي تجاه المواطنين الذين تصدوا للمستوطنين، كما تم استخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة مما أسفر عن إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق. ولم تُسجل إصابات بالرصاص.
في وقت لاحق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد وائل غفري نتيجة استنشاقه الغاز السام الذي أطلقه الاحتلال. كما أضاف شهود العيان أن حوالي 20 مستوطنًا اقتحموا البلدة في وقت متأخر من الليل، ثم انضم إليهم نحو 200 مستوطن في صباح اليوم التالي، وقاموا بحرق عزبة تعود ملكيتها للشهيد غفري، بالإضافة إلى ورشة قيد البناء وثلاثة "بركسات"، كما سرقوا 45 رأسًا من الخراف وقتلوا بعضها.
كما أشار الشهود إلى أن أحد أصحاب العزب المحروقة أصيب بجلطة قلبية بعد الاعتداء عليه وضربه في وجهه ورشه بالغاز السام.
من الجدير بالذكر أن المستوطنين قاموا منذ بداية الحرب ضد قطاع غزة في أكتوبر 2023، بإقامة 60 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، 51 منها في عام 2024 فقط. وقد أدت هذه الانتهاكات إلى تهجير 29 تجمعًا فلسطينيًا مكونًا من نحو ألفي شخص حتى نهاية عام 2024، وفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.