عباس يشتم المقاومة: حين ينطق (الرويبضة) بلسان الاحتلال

عباس يشتم المقاومة: حين ينطق لسان (الرويبضة) بلسان الاحتلال
عباس يشتم المقاومة: حين ينطق لسان (الرويبضة) بلسان الاحتلال

الرسالة نت- خاص

بينما يُدفن الشهداء تحت ركام منازلهم في غزة، وتئن الأرض من أوجاع المجازر والإبادة، ارتأى محمود عباس أن يسجّل لحظة سقوط جديدة في التاريخ الفلسطيني، لا تقلّ فداحة عن أي جريمة ارتكبها الاحتلال. 

من على منبر المجلس المركزي، وصف عباس أبطال المقاومة بـ"أولاد الكلب"، في تصريح يعكس انهيارًا أخلاقيًا وسياسيًا غير مسبوق، ويكشف بوضوح عن تموضع السلطة في الخندق المعادي لنبض الشعب الفلسطيني وتضحياته.

ألفاظ نابية.. ومواقف مخزية

لم تكن الكلمة التي ألقاها عباس مجرد زلة لسان، بل تجلٍ صريحٌ لحالة الانفصال التام بين القيادة المتنفذة في المقاطعة، وبين واقع شعب يخوض معركة وجود. فهل يُعقل أن يُشتم المقاوم في ذروة ملحمة صمود يخوضها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف؟

منذ السابع من أكتوبر، تعيش غزة على وقع المجازر المتواصلة. أكثر من 52 ألف شهيد، بينهم آلاف النساء والأطفال، ودمار غير مسبوق، وكل ذلك لم يكن كافيًا لتحريك ضمير السلطة.

 أين كان عباس و"مجلسه المركزي" طوال 564 يومًا من المجازر؟ لماذا لم تتحرك كرامتهم عندما كانت العائلات تُباد بالجملة؟

هذا الرد جاء حاسمًا من أهالي الشهداء، الذين عبّروا عن غضبهم مما وصفوه بـ"طعنة في ظهر المقاومة والشهداء". 

وقال تجمع عوائل الشهداء في بيان ناري: "نرفض بشكل قاطع وصف الشهداء بأنهم قتلى، فهذا الوصف لا يُعبّر إلا عن جهلٍ بمكانة الشهادة في وجدان شعبنا، ويؤكد حجم الانفصال بين السلطة والواقع المقاوم."

لم يصمت الأسرى المحررون، فقد تصدّى عميدهم نائل البرغوثي لهذا الانحراف بالقول:
 "تصريحات عباس مردودة عليه، ونتمنى من أبناء فتح الأوفياء أن يردوا عليه. وبكاؤه على الأسرى المُبعَدين كاذب؛ فكل الأسرى يعلمون كيف تعاملهم السلطة."

قوى المقاومة: خطابكم لا يمثلنا

حركات المقاومة، من لجان المقاومة إلى حركة المجاهدين وتحالف القوى، أجمعت على إدانة ما صدر من عباس، معتبرة إياه خطابًا "يعزز الانقسام، ويشرعن الرواية الصهيونية"، في وقتٍ يحتاج فيه شعبنا إلى الوحدة والتلاحم.

شرعية مغتصبة.. وتمثيل مزيف

الاجتماع الذي انعقد تحت مسمى "المجلس المركزي"، قوبل برفض واسع من قوى الشعب الحية، التي اعتبرته محاولة لتوريث السلطة وإعادة تدوير قيادة فشلت في كل شيء، إلا التنسيق الأمني مع الاحتلال.

القيادي في حركة حماس، د. باسم نعيم، علّق على خطاب عباس بالقول:
"عباس في اجتماع مغتصب للشرعية يصف جزءًا كبيرًا من شعبه بألفاظ نابية، في سلوكٍ يفتقر لأبسط معاني الوطنيةوالاحترام؟

في لحظة الحقيقة، تتكشف الوجوه، ويظهر من يقف مع الدم، ومن يصطف مع الرصاص الصهيوني. شعبنا المقاوم لن ينسى من شتم أبناءه وبارك قتلهم، ولن يغفر لمن اختار موقع الخيانة.

القيادة التي تحمي أمن العدو، وتقطع رواتب أهالي الشهداء، وتحرض على المقاومة، ليست إلا انعكاسًا لانحطاط مرحلة، بات لزامًا أن تنتهي.