تجمّع مئات النشطاء الأوروبيين، أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، في وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وتنديدًا باستمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وتأتي هذه التظاهرة أيضًا، دعمًا لمجموعة من المتضامنين الأوروبيين الذين يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ أسابيع، تحت شعار "جائعون من أجل العدالة في فلسطين".
وجاءت التظاهرة، التي تنظم أسبوعيًا من قبل موظفي مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إلى جانب جهات حقوقية ومدنية أوروبية، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في محاولة لحشد الرأي العام الأوروبي، والضغط على صناع القرار في بروكسل لاتخاذ مواقف "أكثر جرأة ومسؤولية"، تجاه ما اعتبروه "صمتًا دوليًا متواطئًا مع جرائم الاحتلال".
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على الجرائم المرتكبة بحق الأطفال و المدنيين.
وطالبوا الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات ملموسة تشمل فرض عقوبات، وتعليق اتفاقيات الشراكة مع "إسرائيل"، وتقديم دعم إنساني عاجل لقطاع غزة.
وشهدت الوقفة شهادات مؤثرة لأطباء ومتضامنين عادوا مؤخرًا من قطاع غزة، تحدّثوا خلالها عن حجم الدمار، والانهيار الكامل للمنظومة الصحية، ونقص الغذاء والدواء، في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 17 عامًا.
وقال الطبيب أندريه باسكال، أحد منظّمي الحملة والمضرب عن الطعام منذ 27 آذار/مارس الماضي: "نريد أن يشعر العالم بالجوع كما يشعر به سكان غزة. هذه ليست حملة رمزية فقط، بل صرخة إنسانية ضد التجويع الممنهج والعدوان المستمر، والصمت الدولي المخزي".
وأضاف "لا أحد يحترم القانون الدولي أو القانون الإنساني، كثير من الدول الأوروبية تدّعي الدفاع عن القيم، لكنها في الواقع شريكة في الجرائم من خلال صمتها، أو مصالحها المرتبطة بإسرائيل".
وأشار إلى انضمام مجموعة جديدة من المضربين عن الطعام مؤخرًا، في محاولة لإسماع صوتهم لوسائل الإعلام وصناع القرار.
ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد أعداد الضحايا، تزداد وتيرة الحراك التضامني في العواصم الأوروبية، حيث تخرج دعوات متكررة لمقاطعة الاحتلال، وفرض عقوبات دولية، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.
ويؤكد منظمو حملة "جائعون من أجل العدالة في فلسطين" أنهم سيواصلون تحركاتهم حتى تتحقق العدالة للفلسطينيين.
وتُتخذ إجراءات فعلية لوقف الجرائم المستمرة، التي وصفوها بأنها "عار على الإنسانية وصمة على جبين المجتمع الدولي.