#لنكن_درعا_للوطن

دعوات لحملة شعبية لحماية الممتلكات والتصدي لعصابات السرقة في غزة

خاص الرسالة نت

تتصاعد في قطاع غزة مؤخرًا مطالبات شعبية وإعلامية بضرورة إطلاق حملة جماهيرية منظمة لحماية الممتلكات العامة والخاصة، لا سيما مستودعات المساعدات والمطابخ الخيرية، في ظل تزايد حوادث السطو والنهب التي تشهدها بعض المناطق.

ففي مشهد يتكرر بشكل مقلق، اقتحمت مجموعات مسلحة ومدفوعة بشائعات كاذبة، منشآت خيرية ومخازن مثل مخبز عجور ومطبخ تابع للمطبخ العالمي في مخيم الشاطئ، حيث تم نهب المرافق والتسبب بأضرار جسيمة، وسط إطلاق نار متقطع. 
كما شهد محيط مكتب غزة الإقليمي لوكالة الغوث أونروا اقتحامات وعمليات سلب لكل ما يقع تحت أيدي العصابات.
الكاتب إياد القرا أشار إلى أن هذه الجرائم ليست وليدة الحاجة أو الفقر، بل تعكس نمطًا منظمًا ومخططًا لضرب صمود المجتمع الفلسطيني، وربطها بما وصفه بـ"الاختراقات الأمنية التي يديرها الاحتلال لإشاعة الفوضى وتشويه النسيج المجتمعي". 
وأضاف القرا أن التبريرات التي تُطرح عبر وسائل التواصل ما هي إلا ستار لأجندات مشبوهة.

من جهته، حذر الكاتب يسري الغول من خطورة التورط الشعبي أو العائلي في جرائم السرقة، مؤكدًا أن من يشارك في هذه الأفعال يسيء إلى اسمه وتاريخه، مشددًا على أن العدالة ستطالهم في النهاية.

وأمام هذه التحديات، برزت أصوات تطالب بتشكيل لجان شعبية في الأحياء والمخيمات، لمراقبة الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي محاولات نهب أو تخريب، كما حدث في موقف بطولي وثّقه المواطن ياسر إبراهيم، حيث تصدى سكان حي بمدينة غزة لمحاولة سطو على مخزن تكية، وطردوا المهاجمين بعد اشتباك مباشر معهم.

وفي تطور لافت، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "شرفاء الوطن" مسؤوليتها عن تنفيذ ما وصفته بـ"أحكام ثورية"، شملت إعدام تسعة لصوص وإطلاق النار على أقدام 27 آخرين، مشيرة إلى أن هؤلاء يتلقون تعليمات مباشرة من الاحتلال، ويستغلون حالة الفوضى لنهب مساعدات المحتاجين.

وأكدت المجموعة في بيانها أن الشعب الفلسطيني يواجه حصارًا وتجويعًا مفروضًا من الاحتلال، وأن من يشارك في السطو إنما ينفذ مخططات العدو تحت غطاء "الجوع والضرورة".

في ظل هذه التطورات، تتزايد المطالبات بقيام الجهات المسؤولة والمجتمع المحلي بدور أكثر فاعلية، لمنع الانزلاق نحو الفوضى، وحماية ما تبقى من مظاهر التضامن الإنساني في غزة المنكوبة. 

أمام ذلك، حث نشطاء على المشاركة في الحملة الشعبية للدعوة لتشكيل لجان محلية لحماية ما تبقى من مراكز غذاء بغزة، وصون الممتلكات والمرافق العامة والخاصة، من اللصوص المدفوعين من الاحتلال والذين يهدفون لتعميق الأزمة الإنسانية بسلاح التجويع. ودعا النشطاء التغريد والنشر على وسم #لنكن_درعا_للوطن.

ما يجري في بعض أحياء غزة لا يمكن قراءته كجرائم فردية فقط، بل يتطلب وقفة مجتمعية جادة، وتنظيم صفوف الناس في مواجهة اللصوص والعابثين، لحماية كرامة المساعدات، ورفض كل من يحاول العبث بصمود الشعب في وجه الحصار.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير