جاءت الضربة الصاروخية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية اليوم الأحد ضد مطار بن غوريون في قلب الكيان المحتل لتؤكد أن معركة غزة لم تعد محصورة بين حدود القطاع و(إسرائيل)، بل باتت مواجهة إقليمية حقيقية تشارك فيها اليمن بكل جرأة وشجاعة.
بحسب الناطق العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، فإن الصاروخ الذي استهدف مطار بن غوريون هو صاروخ باليستي فرط صوتي، تخطى كل منظومات الدفاع الأمريكية و(الإسرائيلية) ، ليصيب هدفه بدقة ويشلّ المطار بالكامل لأكثر من ساعة، ما أدى لهروب أكثر من 3 ملايين مستوطن إلى الملاجئ.
هذا الهجوم النوعي يعبّر عن تطور غير مسبوق في قدرات اليمن العسكرية، ويشكل منعطفًا خطيرًا في قواعد الاشتباك الإقليمي.
فلسطين في قلب العقيدة
أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، حيا اليمن باعتبارها "صنو فلسطين"، مشيدًا بتصعيدها "لهجماتها على قلب الكيان الصهيوني المسخ".
هذا التصريح يكشف حجم التقدير الذي توليه المقاومة الفلسطينية للدور اليمني، ويؤكد على وحدة الجبهة الميدانية والمعنوية في مواجهة الاحتلال.
الرد الإسرائيلي المرتبك
الصحف العبرية تحدثت عن مشاورات أمنية عاجلة ترأسها نتنياهو، فيما نقلت هيئة البث عن مسؤولين قولهم إن "إسرائيل لم تعد مقيدة بأي قيد"، ملوحين برد عسكري على اليمن.
الجنرال أمير أفيفي طالب صراحة باغتيال قيادة أنصار الله على غرار عمليات استهدفت حزب الله.
فيما أعلنت مصادر طبية إسرائيلية إصابة ثمانية مستوطنين جراء القصف، بينما أعلنت عشرات شركات الطيران العالمية تعليق رحلاتها إلى الكيان الإسرائيلي.
الرسائل الاستراتيجية للهجوم اليمني
1. القوات المسلحة اليمنية باتت تملك القدرة التقنية والجرأة السياسية على استهداف مواقع استراتيجية في العمق (الإسرائيلي).
2. الردع(الإسرائيلي) يتآكل، مع توالي الضربات من جبهات متعددة (غزة، اليمن).
3. الحاضنة الشعبية للمقاومة تتوسع، مع تزايد مشاعر الفخر في الشارع العربي تجاه مناصري غزة الحقيقيين.
اليمن، التي تعاني من عدوان أمريكي منذ سنوات، تبرهن اليوم أن معركتها ليست دفاعية فقط، بل هجومية ومبدئية.
ومن صنعاء إلى غزة، تتشكل ملامح محور جديد لا تؤطره اتفاقات ولا ترده تهديدات. والمفارقة أن كيان الاحتلال، رغم تفوقه التقني، بات عاجزًا أمام إرادة الشعوب.