يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الخمسين منذ وقف إطلاق النار الأخير، مع تصاعد استهداف المدنيين في ظل حصار خانق يمنع دخول الأدوية والمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية.
أسفرت الغارات الجوية المكثفة منذ فجر اليوم عن استشهاد 64 مدنيًا بينهم أطفال ونساء، بعد استهداف المباني السكنية في مختلف أنحاء القطاع. وفي سياق القصف المستمر، سُجلت عدة مجازر، أبرزها قصف منزل عائلة صيام بحي التفاح شرقي غزة، حيث انتُشلت جثث خمسة شهداء ولا يزال 23 آخرون تحت الأنقاض. كما استهدفت طائرات الاحتلال عمارة "رموز" شمال غرب المدينة، مما أدى إلى استشهاد 15 مدنيًا.
وفي حوادث متفرقة، ارتقى عدد من الشهداء نتيجة استهداف مناطق مختلفة، شملت شققًا سكنية ومساجد ومنازل. أبرز هذه الحوادث تضمنت قصفًا مدفعيًا طال حي الشجاعية، وشارع عمر المختار وسط غزة، ومحيط كلية الرباط، مما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا.
أما في شمال القطاع، فقد شهدت بيت لاهيا وبيت حانون استهدافات عنيفة، خلفت عشرات الشهداء والمفقودين تحت الأنقاض. وامتد العدوان إلى وسط وجنوب القطاع، حيث قُصف عدد من المنازل والمناطق السكنية، مسفرًا عن شهداء وإصابات.
وبلغت حصيلة العدوان المستمر منذ 7 أكتوبر العام الماضي أكثر من 52 ألف شهيد، بالإضافة إلى أكثر من 118 ألف جريح. منذ استئناف الاحتلال لعمليات الإبادة الجماعية وخرقه اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس، ارتقى نحو 2459 شهيدًا وأصيب 6569 شخصًا، مما يعكس حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.
يستمر الصمت الدولي وسط معاناة إنسانية غير مسبوقة في غزة، حيث تواجه العائلات خطر الموت تحت القصف والجوع، في مشهد يتطلب تحركًا عاجلًا لوقف الجرائم والانتهاكات.