تابع تجمع المؤسسات الحقوقية - حرية - بقلق بالغ الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية والمتمثلة في قطع رواتب مئات الأسرى داخل سجون الاحتلال وإحالة الأسرى المحررين المبعدين، إضافة إلى عوائل الشهداء والجرحى، إلى "مؤسسة تمكين".
وقال بيان للتجمع إن ذلك يأتي في إطار إعادة تشكيل المشهد الوطني وفق منهجية إقصائية خطيرة تستثني الأجسام الوطنية الشرعية، وتُكرّس التبعية للسياسات والاشتراطات الدولية.
وأشار التجمع إلى أن هذه الإجراءات تُعد *انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأكد أن قضية الأسرى والمحررين وذوي الشهداء ليست قضية مالية أو خدماتية بحتة، بل هي قضية وطنية سيادية مرتبطة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومقاومة الاحتلال، وأي انتقاص منها يُعد تعدياً صريحاً على الكرامة الوطنية وجريمة سياسية وأخلاقية في آن واحد.
وحذر"تجمّع حرية" من مغبّة استحداث كيانات وظيفية بديلة تسعى لتقويض البنية الوطنية الحقيقية، عبر إقصاء المؤسسات الوطنية ذات الاختصاص، وإحلال مؤسسات ذات طابع إداري خاضع للسلطة التنفيذية، بما يُحوّل قضية الأسرى من ملف تحرري إلى مشروع خدماتي مشروط بالتمويل والتبعية.
كما أكد التجمع أن السلطة الفلسطينية مُلزمة دستورياً ووطنياً بصون حقوق الأسرى والمحررين وعوائل الشهداء والجرحى.
وأشلارت إلى أن أيّ إجراء عقابي أو تمييزي على خلفية النضال الوطني يُشكل مخالفة جسيمة للقانون الدولي وللعدالة الانتقالية.
وذكر البيان أن محاولات تسييس الحقوق الوطنية والإنسانية تمثل إخلالاً جوهرياً بمسؤوليات السلطة*، وتُعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية والأخلاقية.
وطالب التجمع بالتراجع الفوري عن قرار قطع الرواتب* بحق الأسرى في سجون الاحتلال ووقف إحالة ملفات المحررين والضحايا إلى مؤسسات ذات طابع إداري مُسيس وإعادة الاعتبار للأطر الوطنية ذات الاختصاص*، بما يضمن شراكة حقيقية تُعزز صمود فئات شعبنا المناضلة.