الكابينيت يقرر السيطرة على 60% من مساحة الضفة

الرسالة نت - الضفة المحتلة

صادق الكابينيت الإسرائيلي على قرار يقضي باستئناف تسجيل حقوق ملكية الأراضي في المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، في خطوة تُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الذي يحظر على قوة الاحتلال إجراء تغييرات بعيدة المدى في الأراضي المحتلة.

 

وصف وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، القرار بأنه "يعزز الاستيطان"، إذ يُمهد لتسجيل الأراضي في "الطابو" عقب استكمال خرائط المسح وبتّ سلطات الاحتلال في ادعاءات الملكية. ويفتح هذا القرار الباب أمام مصادرة أراضٍ فلسطينية واسعة بحجة عدم إثبات الملكية، في ظل تعقيدات قانونية وإجراءات تُعيق قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن ممتلكاتهم.

 

بموجب القرار، تُحوّل ملكية أي أرض غير مسجلة إلى سلطات الاحتلال تلقائيًا، ما يعني مصادرة جماعية مُقنّعة.

 

ووصف الخبير في القانون الدولي، المحامي ميخائيل سفاراد، القرار بأنه يتناقض مع القانون الدولي، ويحول عملية التسوية إلى "نهب هائل" لأراضي الفلسطينيين، مشددًا على صعوبة حصول الفلسطينيين على اعتراف بحقوقهم ضمن هذه الآلية.

 

وجاء القرار في سياق مبادرة تقدم بها وزير الحرب يسرائيل كاتس ووزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصب وزير في وزارة الحرب ومسؤول عن ملف الاستيطان.

 

وبحسب القرار، سيتم استئناف ما يُعرف بـ"تسوية الأراضي" في المناطق المصنفة "ج"، مع تحديد مدة 60 يوم عمل لإنجاز عملية التسجيل.

 

كما أوعز الكابينيت إلى منظومة أمن الاحتلال بمنع السلطة الفلسطينية "بكافة الوسائل" من استكمال أي جهود موازية لتسجيل الأراضي، بما في ذلك منع دخول المسّاحين الفلسطينيين إلى مناطق الترسيم، ووقف الدعم الأجنبي الموجه لهذه العملية، إضافة إلى تحويل معلومات استخباراتية من الجيش والشاباك والموساد إلى وزارة المالية لدراسة اقتطاع تلك المبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية.

 

ويأتي هذا القرار ضمن خطة أوسع لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، إذ أكد سموتريتش أن "تسوية الأراضي" جزء من سلسلة خطوات تشمل تنظيم البؤر الاستيطانية، تطوير البنية التحتية، وتهيئة الأرض لاستيعاب مليون مستوطن جديد، في إطار ما سماه "تعزيز الحزام الأمني لدولة إسرائيل والقضاء على خطر الدولة الفلسطينية".