حظر الملاحة في ميناء حيفا.. اليمن يفتح مسارات مواجهة نوعية 

غزة - خاص الرسالة نت

 

قرر اليمن تصعيد المواجهة وفتح آفاق جديدة في محاربته للاحتلال ومعركة إسناد غزة التي بدأها منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى، وسط حالة خذلان عربي وإسلامي غير مسبوق.
 
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية عن قرار فرض حظر بحري على ميناء حيفا، وهو القرار الذي يفرض معادلة جديدة ويوسع من دائرة المواجهة، خاصة نتيجة الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية الكبيرة لميناء حيفا في دولة الاحتلال.
 
وتحمل تأثيرات القرار تداعيات هامة، خاصة في ظل توقيت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والداخلية على دولة الاحتلال نتيجة الجرائم التي ترتكبها في غزة.
 
كما يحمل القرار أهمية بالغة تكمن في التالي:
1. يشكل قرار استهداف ميناء حيفا نقلة نوعية منذ بدء المواجهة، كونه يشكل عصب الاقتصاد في دولة الاحتلال وله دور محوري في حركة الاستيراد والتصدير، كما يتمتع بموقع استراتيجي في شمال فلسطين المحتلة، وهو مركز التبادل التجاري مع الأسواق الأوروبية.
2. الدور اليمني الهام في معركة الإسناد التي يخوضها والاستمرار فيها على مدار 18 شهراً، رغم كل الضغوط والهجمات التي شنها ضده الاحتلال وحلفاؤه "أميركا وبريطانيا"، إلا أن استمرار معركته في الإسناد يؤكد أنه يحمل التزاماً استراتيجياً تجاه قضية فلسطين ومظلومية شعبها، وليست معركة أُجبر عليها أو مجرد ردة فعل، وإنما هي معركة مستمرة وفق أدوات تتطور وتتصاعد تدريجياً وفق قدراته وإمكاناته المتاحة.
3. قرار القوات اليمنية استهداف ميناء حيفا يعزز من حالة الإرباك والاستنزاف التي يعيشها الاحتلال، وأن اليمن يطور من أدوات المواجهة العسكرية والسياسية بحيث يسعى لفرض حالة من العزلة البحرية ويزيد من الضغوط الاقتصادية التي يعانيها الاحتلال، إلى جانب الإرباك والاستنزاف لقوات الاحتلال العسكرية والأمنية.
4. يخلق قرار اليمن الأخير مزيداً من الضغوط الداخلية على دولة الاحتلال نتيجة حالة الفشل في صد الهجمات اليمنية من صواريخ وطائرات مسيرة وغيرها، ويعكس فشل هجمات الاحتلال على اليمن في ردع القوات المسلحة اليمنية، ويؤكد أن كل الضربات التي تلقتها اليمن استطاعت التعامل معها ولم تنجح في ثنيها عن مواصلة معركة الإسناد.
5. أثبت الإسناد اليمني أن الدول العربية قادرة على مساندة الفلسطينيين، وأن المشكلة تكمن في انعدام الإرادة، خاصة أن اليمن دولة فقيرة مقارنة بدول الخليج ولا تملك أدوات تأثير سياسي واقتصادي دولي مثل غيرها، لكنها استطاعت أن تشكل حالة إسناد غير مسبوقة.