نتنياهو وسموتريتش وبن غفير 

ثلاثي خراب "إسرائيل" .. الحرب ضد الجميع 

غزة - خاص الرسالة نت

تتصاعد أزمات دولة الكيان الداخلية والخارجية بشكل غير مسبوق في ظل حكومة بثلاث رؤوس، حيث يقودها ثلاثي خراب إسرائيل (نتنياهو- سموتريتش - بن غفير) والذين باتوا يشكلون عبئا كبيرا على الاحتلال، في ظل حكومة هي الأكثر تطرفاً في تاريخ الاحتلال، والتي يصفها معارضوها بأنها الأخطر على كيانهم.
كما تتزايد الانتقادات الكبيرة تجاه ثلاث شخصيات مركزية في حكومة اليمين المتطرفة وهم رئيس الحكومة نتنياهو ووزير المالية سموتريتش ووزير الأمن القومي للاحتلال بن غفير، وما باتوا يعرفون بثلاثي الخراب في دولة الكيان، والذين وضعوا أنفسهم وحكومتهم في حرب على كل الجبهات الداخلية والخارجية بهدف تحقيق غاياتهم الشخصية.
على صعيد التطرف ضد الفلسطينيين فإن بن غفير وسمويترتش هما وجهان آيديولوجيان مختلفان للصهيونية الدينية، وهي الحركة التي يسعى كلاهما إلى تمثيلها، حيث يعيش كلاهما في مستوطنات الضفة الغربية ويعتبران وجهين متطرفين للحكومة، ولديهما موقف واضح في المسألة الأساسية لهويتهما السياسية وهو منع قيام دولة فلسطينية إلى الأبد والعمل على ضم الأرض وتهجير السكان، وهي مواقف لا يعارضها نتنياهو كونها تتماشى مع أهدافه ويدعمها اليمين المتطرف الذي يقوده.
وأما على صعيد التطرف الداخلي فإن نهج الثلاثة هو تحدي مؤسسات الدولة وهي إحدى أهم السمات التي تميز نتنياهو وسموتريتش وبن غفير عن غيرهما من الزعماء الصهاينة المتدينين هي تحديهما العميق للدولة "المؤسسة"، ورغم أن المسألة طبيعية بالنظر للعقيدة القومية خاصة لسموتريتش وبن غفير، إلا أن الأمر مرتبط بالبعد الشخصي للاثنين.
الانقسام الداخلي ونذر الحرب الأهلية: 
بدأت نذر الانقسام تشهد تصاعدا غير مسبوق نتيجة تفاقم الصراع بين الحكومة التي يقودها بنيامين نتنياهو والمؤسسة القضائية، وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، حيث كانت أولى المؤشرات عبر تحرك الشارع في مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف، احتجاجاً على سياسات نتنياهو التي توصف بأنها تهدد "المبادئ الديمقراطية".
وبدأ الخلاف داخل دولة الاحتلال يشتد مع قرار نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، رونين بار، واتخاذ المحكمة العليا الإسرائيلية أمراً قضائياً مؤقتاً بوقف القرار، وتصاعد الأمر ليصل إلى الخلاف مع الجيش أيضاً في أعقاب قرار نتنياهو تعيين دافيد زيني رئيساً للشاباك دون علم رئيس الأركان وفي مخالفة لقرار المستشارة القضائية للحكومة.
صحيفة "معاريف" العبرية قالت إنه "في حال قررت الحكومة عدم احترام قرار المحكمة العليا برفض إقالة رئيس الشاباك فسيدخل الكيان في أزمة دستورية غير مسبوقة، حيث تنبأ أحد كبار القضاة السابقين للمحكمة العليا بإمكانية انهيار المجتمع الإسرائيلي وتدخل الجيش".
واللافت أن في كل الأزمات الداخلية كانت تتصدر شخصيات سموتريتش وبن غفير للدفاع عن قرارات الحكومة واستبدادها ومهاجمة كل المعارضين.
العزلة السياسية
تناولت صحف ومجلات عالمية مؤخراً حالة العزلة السياسية التي يعيشها نتنياهو، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية بسبب استمرار الحرب على قطاع غزة، وتزايد الانتقادات لأدائه السياسي والأمني، بالتزامن مع تعمق أزمته مع القضاء الإسرائيلي وحلفائه الدوليين.
وبدا نتنياهو محاصرا سياسيا نتيجة موقفه المتعنت في مواصلة الحرب على غزة، رغم مطالبات داخلية متزايدة بوقفها لإعادة الأسرى، والضغوط الدولية المتصاعدة والتي شهدت مؤخراً مواقف متقدمة خاصة من الدولة الأوروبية التي قالت إنها تدرس فرض عقوبات وإلغاء اتفاقات الشراكة الاقتصادية.
توتر العلاقات مع الولايات المتحدة

وتشكل هذه العلاقة عمودا أساسا في سياسة دولة الاحتلال حيث أن الأيام الأخيرة شهدت عدة ملفات عكست تهميش إدارة ترمب لدولة الاحتلال نتيجة موقف نتنياهو، وقال صحيفة بوليتيكو الأميركية بأن العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو تشهد توترا في الأسابيع الأخيرة، نتيجة تباين وجهات النظر حول ملفات متعددة في الشرق الأوسط، مما يعكس فتورا متزايدا في الدعم التقليدي الذي كان يحظى به نتنياهو من التيار الجمهوري.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين أن بعض أركان إدارة ترامب يشعرون بالإحباط من سلوك نتنياهو تجاه الولايات المتحدة، وتجاهله للمصالح المشتركة، رغم أن توصيف العلاقة بأنها "مقطوعة" قد يكون مبالغا فيه، إلا أن التوتر الراهن مؤشر على تغير في المزاج السياسي الأميركي.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير