صفقة التبادل المعلّقة.. نتنياهو يعرقل الحل لإنقاذ ائتلافه

صفقة التبادل المعلقة.. نتياهو يعرقل الحل لانقاذ ائتلافه
صفقة التبادل المعلقة.. نتياهو يعرقل الحل لانقاذ ائتلافه

الرسالة نت- خاص

تصاعدت حالة الغضب في أوساط عائلات الأسرى (الإسرائيليين) المحتجزين في قطاع غزة، في ظل استمرار المماطلة بشأن صفقة تبادل محتملة، ووسط اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته بعرقلة التقدم في هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، وليس لحماية أمن الدولة.

وخلال وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة في القدس، عبّر عدد من ذوي الأسرى عن خيبة أملهم من "تخاذل الحكومة وعدم جديتها في استعادة أبنائهم"، محمّلين نتنياهو مسؤولية مباشرة عن فشل الجهود التي أحرزت تقدمًا ملموسًا في الأسابيع الماضية.

وأقدمت عائلات الأسرى (الإسرائيليين) يوم الأربعاء على إغلاق طريق سريع في تل أبيب، وذلك في اليوم الـ600 للحرب، في محاولة لمواصلة الضغط على الحكومة للتوصل إلى اتفاق يضمن عودة ذويهم دفعة واحدة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.

وليست هذه المرة الأولى التي تغلق فيها تلك العائلات طرقًا في الأراضي المحتلة، إذ تواصل تنظيم احتجاجات ضد سياسات حكومة نتنياهو في إدارة الحرب، ورضوخه لليمين المتطرف، متجاهلًا مصير الأسرى لدى حركة حماس في قطاع غزة.

ويبدو واضحًا أن نتنياهو يستغل الحرب لتأمين تحالفاته مع شخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، لتنفيذ أجندة خاصة تخدم مصالحه الشخصية والحزبية.

واعتبرت العائلات أن ذويها أصبحوا "ضحايا لسياسات رخيصة ينتهجها نتنياهو".

وأشار ممثلو العائلات إلى أن الحكومة برئاسة نتنياهو "لم تقدّم قط اقتراحًا مناسبًا" لإطلاق سراح الأسرى في غزة. وأضافوا أن نتنياهو يفضّل إعادة الأسرى على مراحل عبر "قوائم انتقائية يُحكم على بعضهم بالمؤبد وعلى آخرين بالإعدام، بدلًا من إعادتهم جميعًا دفعة واحدة"، على حد تعبيرهم.

وتشير المعطيات على الأرض إلى أن نتنياهو لا يسعى إلى نصر عسكري بقدر ما يسعى إلى البقاء السياسي، مستغلًا الدم الفلسطيني و(الإسرائيلي) معًا، لتمديد عمر حكومته حتى نوفمبر 2026.

وطالبت هيئة عائلات الأسرى (الإسرائيليين) المحتجزين في قطاع غزة، مساء الثلاثاء، وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر بالاستقالة من رئاسة فريق التفاوض لفشله في التوصل إلى صفقة لإعادة ذويهم، رغم مرور نحو 100 يوم على تعيينه.

ويُنظر إلى ديرمر كأحد المقرّبين من نتنياهو، الذي تتهمه المعارضة وعائلات الأسرى بمواصلة الحرب استجابةً للجناح اليميني المتطرف في حكومته لتحقيق مصالح سياسية، وفي مقدمتها الاستمرار في السلطة.

وقالت الهيئة في رسالة بعثت بها إلى ديرمر ونشرتها عبر حسابها على منصة "إكس": "مع تعيينك، وُعِدنا بأنك ستقود إلى اختراق حقيقي".
وأضافت: "لكن لم يُفرَج عن أي مختطَف حتى الآن، بل يبدو أنك تقود الجهود الحالية لإفشال أي اتفاق قد يُعيد جميع المختطفين وينهي الحرب".

وفي سياق متصل، كتب الصحفي توماس فريدمان أن إشارات جديدة في (إسرائيل) تشير إلى أن عددًا متزايدًا من الإسرائيليين – من اليسار والوسط وحتى اليمين – باتوا يستنتجون أن استمرار هذه الحرب يُعد كارثة على بلدهم أخلاقيًا ودبلوماسيًا وإستراتيجيًا.

وأشار فريدمان في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، وهو من التيار الوسطي، كتب مقالًا هاجم فيه نتنياهو وائتلافه، قائلًا: "حكومة (إسرائيل) تخوض حاليًا حربًا بلا هدف أو تخطيط واضح، ودون أي فرصة للنجاح".

وأضاف أولمرت: "ما نفعله في غزة الآن هو حرب إبادة، وقتل عشوائي للمدنيين بلا حدود، بشكل وحشي وإجرامي"، وخلص إلى القول: "نعم، (إسرائيل) ترتكب جرائم حرب".

وتُقدّر تل أبيب عدد الأسرى (الإسرائيليين) في غزة بـ58 أسيرًا، منهم 20 على قيد الحياة، في حين تحتجز سلطات الاحتلال أكثر من 10,100 فلسطيني في سجونها، يعانون من التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، الذي أودى بحياة العشرات، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير