في ظل تصاعد الأزمات السياسية والأمنية في (إسرائيل)، يواجه مجرم الحرب بنيامين نتنياهو تحديات جسيمة قد تُهدد استقرار حكومته، التي تعيش أزمة داخلية ربما تكون الأشد منذ قيامها، تتمثل في العدوان المتواصل على قطاع غزة وتداعياته على جميع الأصعدة، بينما تتصاعد مؤشرات انهيارها نتيجة الضغوط الداخلية والخارجية.
1. ملف الحرب على غزة:
يُعد حالياً من أكثر الملفات الشائكة، في ظل ضغوط الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يقف نتنياهو أمام خيارين معقدين:
الأول، الموافقة على الاتفاق وإنهاء الحرب في غزة استجابةً لضغوط الرئيس ترامب، مما قد يهدد استقرار حكومته.
والثاني، تعطيل المباحثات والمجازفة بصدام مباشر مع الرئيس الأمريكي.
2. انهيار اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي:
أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في شعبية الائتلاف الحكومي إلى 46%، مقابل صعود المعارضة إلى 63%.
3. قانون التجنيد والعقوبات التأديبية أو الجنائية:
يشكّل هذا الملف منذ بداية الائتلاف أحد أبرز صواعق تفجيره. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جيش الاحتلال "أطلق حملة لتطبيق القانون تستهدف الشباب المتدينين (الحريديم) الذين لم يلتحقوا بالخدمة العسكرية الإلزامية بعد صدور إشعارات التجنيد بحقهم".
ورغم الخلافات الأيديولوجية الواضحة بين التيار الديني القومي، الذي تمثله أحزاب "الصهيونية الدينية" الثلاثة (سموتريتش، بن غفير، ومعوز) من جهة، وبين الأحزاب الحريدية من جهة أخرى، فإن ملف التجنيد يُعد الأكثر سخونة، خاصة في ظل الحرب وما أفرزته من أعداد كبيرة من القتلى.
4. غضب الشارع الداخلي بسبب ملف الأسرى:
تفاقم الغضب الشعبي بعد إطلاق سراح الأسير عيدان ألكسندر عبر تفاهم بين الولايات المتحدة وحركة حماس، ما أثار موجة انتقادات غير مسبوقة ضد حكومة الاحتلال، التي كانت تزعم أن الضغط العسكري وحده كفيل بإطلاق سراح الأسرى. إلا أن الشارع الإسرائيلي يدرك أن الغالبية العظمى من الأسرى تم الإفراج عنهم عبر صفقات تفاوضية.