تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ601 على التوالي، عدوانها العسكري على قطاع غزة، متسببة في سقوط المزيد من الشهداء والجرحى، وسط تصعيد ممنهج يستهدف المدنيين والنازحين، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع سابقًا.
قصف المنازل والمدارس
فجر اليوم الخميس، استُشهد 7 مواطنين فلسطينيين، بينهم طفلتان، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة "عزام" وروضة أطفال مجاورة في منطقة جباليا البلد شمال القطاع. وأفاد مراسل "الرسالة" أن القصف كان مباشرًا على منطقة مكتظة بالسكان، ما أدى إلى وقوع دمار واسع في محيط المكان.
وفي شرق غزة، استهدفت طائرات الاحتلال منزلًا لعائلة أبو الكأس في منطقة الشعب بحي التفاح. كما أطلقت قوات الاحتلال قذائفها باتجاه المناطق الشرقية من المدينة، ما أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية.
استهداف المرافق الإنسانية والمركبات
في تطور آخر، استشهد محمد المبيض، مدير المشاريع في هيئة الإغاثة الإنسانية التركية IHH، إثر قصف استهدف مركبته في شارع النفق بمدينة غزة. وشهد المكان نفسه استهدافًا آخر من طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مدرسة "التابعين" بحي الدرج.
ولم يسلم القطاع الصحي من العدوان، حيث قُصفت الساحة الشمالية لمبنى الولادة في مجمع الشفاء الطبي غرب المدينة، ما أثار قلقًا حول سلامة المرضى والطواقم الطبية.
استهداف التجمعات المدنية
وفي مدينة رفح، قُتل خمسة مواطنين وأصيب 15 آخرون، أثناء محاولتهم الوصول إلى مركز توزيع المساعدات في منطقة كف ميراج، بعدما أطلق الاحتلال قذائفه ورصاصه تجاه المتجمّعين.
وفي بني سهيلا شرق خانيونس، استشهد عبد الله جمال رضوان، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجراح متفاوتة جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين في المنطقة.
ضحايا العائلات
ارتقى خمسة أفراد من عائلة دبو في قصف استهدف نقطة إنترنت بشارع سراري بجباليا البلد. كما قُتلت عائلة كاملة في خان يونس، حيث استشهد أحمد الفرا وزوجته شذى، إلى جانب والدتهم حنان عبيد الفرا.
تدمير المنازل والبنية التحتية
طالت الاعتداءات الإسرائيلية مبانٍ سكنية في بيت لاهيا شمال القطاع، إضافة إلى منازل ومرافق أخرى في حي الشجاعية شرق غزة وعبسان الكبيرة شرق خان يونس.
الوضع الإنساني الكارثي
وفي سياق آخر، أعلن برنامج الأغذية العالمي استئناف توزيع الطحين مباشرة على العائلات بعد تأخير استمر لشهور بسبب رفض الاحتلال السماح بذلك. وأكد مصدر أممي أن البرنامج حصل على التصاريح اللازمة لاستئناف العمل، ما يُعد تطورًا إيجابيًا محدودًا في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها سكان القطاع.
حصيلة العدوان
منذ استئناف العدوان الإسرائيلي في 18 مارس 2025، ارتفع عدد الشهداء إلى 3,924 شهيدًا، بينهم مئات الأطفال والنساء، فيما تجاوز عدد الجرحى 11,267.
دعوات للمحاسبة الدولية
وسط هذا التصعيد، تتزايد الدعوات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال بتهم ارتكاب جرائم حرب. ويؤكد مراقبون أن الانتهاكات الجارية تمثل تحديًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتتطلب تحركًا فوريًا من المجتمع الدولي لوقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عنه.