أكّدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني فجر اليوم في "منطقة العلم" بمحافظة رفح، والتي استهدفت بشكل مباشر مواطنين مدنيين عزّل كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات، وأسفرت عن استشهاد عشرات المواطنين وإصابة آخرين بجراح، تُشكّل جريمة إبادة جماعية متعمدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الأسود.
وأوضحت الحركة في بيانها أن استهداف الجوعى في لحظة بحث عن القوت يكشف الطبيعة الفاشية للاحتلال، الذي يستخدم الجوع والقصف سلاحين للقتل والتهجير في إطار مخطط ممنهج يهدف إلى تفريغ غزة من سكانها.
وأضافت أن هذه الجريمة تأتي ضمن ما يُعرف بـ"الآلية الإسرائيلية الأمريكية" لتوزيع المساعدات، التي تحوّلت إلى مصائد موت وإذلال، تهدف إلى كسر كرامة الشعب الفلسطيني وتحويل حياة المحاصرين إلى جحيم يخدم مشاريع التهجير القسري.
وأشارت حماس إلى أن عدد الشهداء الذين ارتقوا في مراكز توزيع المساعدات خلال الأيام الثمانية الأخيرة قد بلغ 102 شهيد، معتبرة ذلك واحدة من أبشع حملات القتل الجماعي العلنية في التاريخ الحديث.
وطالبت الحركة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات الإغاثة الدولية بالتحرك الفوري لوقف العمل بالآلية القاتلة، وفتح ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف دولي بعيداً عن سيطرة الاحتلال. كما دعت إلى الضغط الجاد لوقف العدوان فوراً وإنقاذ ما تبقّى من الشعب الفلسطيني المحاصر.
وفي ختام بيانها، وجّهت حماس نداءً إلى قادة الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم للتدخل العاجل وفرض دخول المساعدات الإنسانية فوراً، والعمل على إيقاف الجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين، مؤكدة أن هذه الجرائم تُعدّ واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث