تطوع أفيغدور ليبرمان، من موقعه كصهيوني متطرف، بكشف المنكشف المتعلق بظاهرة الجواسيس الذين نظموا صفوفهم واهمين بأنهم يحملون مشروعاً لصالح قتلة الأطفال والشيوخ وسائر الأبرياء من شعبنا، وأن هذا المشروع سيفلح.
انفلات المذكورة أسماؤهم، من أماكنهم في أكناف ما يُسمى "الشرعية" وعلى مقربة من رأس هرم السلطة (وعلى الضد من قاعدته)؛ يُكمّل الانفلات في ضواحي رفح المدمرة، لأنه سيطيح بالكيان السياسي الفلسطيني لتواطئه مع القائمين على فعل الخيانة. فهؤلاء الأخيرون يستمدون روحهم من مشهد الدمار والجثث التي تتراكم في المشافي والقبور في كل يوم، فيلتصقون عكساً بالمجرمين الصهاينة الذين يقتلون ويدمرون. إن التعاون مع العدو الذي قتل أهلهم ودمر بيوتهم، يتجاوز أقصى حدود الخسة. من هنا فإن روحهم ستفرط ملعونة من الله ومن شعبهم ومن سائر شعوب البرية، ومن حكومات الجوار العربي، التي يهمها أمنها القومي وتعرف مخاطر الجواسيس على هذا الأمن.
أغبياء وواهمون، هؤلاء الذين يفترضون أن المقاومة انتهت أو أنها ستنتهي. لو بقي منها أنفار، فإن هؤلاء الأنفار سيتصرفون .. والباقي عندكم.
ثم مثلما لكل حقارة فوائد معرفية، فإن المشهد لا يحتمل الدسائس واتهام آخرين بالفعل الشائن. فالضالعون إن لم يفضحهم العدو يفضحون أنفسهم.
ولا مستقبل لخونة في المجتمع الفلسطيني، ولا أمن لحلفاء قتلة الأبرياء، ومن لا يصدق فلينتظر لكي يرى.