تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، على مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة تأتي بعد فشل مجلس الأمن في تبني قرار مشابه بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو).
وأكدت مصادر دبلوماسية أن التصويت سيعقد قبل مؤتمر أممي يُرتقب الأسبوع المقبل، في محاولة لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق حل الدولتين. ورجّحت المصادر أن يحظى القرار بتأييد واسع داخل الجمعية العامة، التي تضم 193 دولة، رغم الضغوط التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الدول الأعضاء.
وكانت الولايات المتحدة قد عرقلت الأسبوع الماضي تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ويتزامن هذا الحراك الأممي مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، الذي يعيش فيه أكثر من مليوني شخص تحت وطأة الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 600 يوم. وتشير التقارير الدولية إلى تدهور كارثي في الخدمات الأساسية، مع تحذيرات من مجاعة وشيكة وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
يُذكر أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة قانونيًا لكنها تحمل أهمية رمزية وسياسية، إذ تعكس مواقف المجتمع الدولي من النزاعات والقضايا العالمية. وعلى خلاف مجلس الأمن، لا تمتلك أي دولة حق النقض في الجمعية العامة، ما يتيح تمرير القرارات بأغلبية الأصوات.
ويشهد قطاع غزة عدوانًا عسكريًا مكثفًا منذ شهور، مع استمرار استهداف المدنيين والمناطق المأهولة، وسط مطالبات دولية متزايدة بإنهاء الحرب وإنقاذ السكان المحاصرين.