اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، فجر الجمعة، بأغلبية ساحقة، قرارًا يدعو إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، وفتح الممرات الإنسانية دون عوائق، وضمان وصول المساعدات إلى السكان المدنيين الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وصوّتت 153 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 10 دول فقط، وامتنعت 23 دولة عن التصويت، في مشهد يعكس تحولًا دوليًا كبيرًا في مواجهة الجرائم المرتكبة في القطاع، واستنكارًا لاستخدام التجويع كسلاح، كما ورد نصًا في القرار.
وأكد القرار الأممي على إدانة استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية والطبية، وطالب بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، كما شدد على أهمية حماية موظفي الإغاثة والصحفيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام.
وجاء التصويت في الجمعية العامة بعد أيام من إفشال الولايات المتحدة مشروع قرار مماثل في مجلس الأمن باستخدام "الفيتو"، ما أثار انتقادات واسعة، واعتُبر مؤشراً على انحياز واشنطن الفاضح للاحتلال الإسرائيلي.
وتعد قرارات الجمعية العامة غير ملزمة قانونًا، لكنها تحمل ثقلاً سياسيًا ومعنويًا كبيرًا، خاصة عندما تحظى بأغلبية واسعة، كما في حالة التصويت الحالي، حيث رأى مراقبون أن القرار يُعبّر عن إجماع عالمي متزايد لوقف العدوان على غزة، ورفض لسياسات التجويع والتطهير العرقي.