سوروكا: مستشفى الإنسانية المزيفة والمقر السري لجيش الاحتلال

سوروكا: مستشفى الإنسانية المزيفة والمقر السري لجيش الاحتلال
سوروكا: مستشفى الإنسانية المزيفة والمقر السري لجيش الاحتلال

خاص_ الرسالة نت

في الجنوب المحتل من فلسطين، يتربع مستشفى سوروكا كأيقونة مزدوجة الأدوار: من جهة، مستشفى مدني يقدم خدمات طبية، ومن جهة أخرى، قاعدة عسكرية تخدم قوات الاحتلال. وبينما تطلق صواريخ المقاومة الفلسطينية والإيرانية رسائلها السياسية، يتحول هذا المبنى إلى بطل مسرحي في دراما القيم الإنسانية كما يصورها قادة الاحتلال.

 

سوروكا: القلعة المقنعة

يُعرف سوروكا بأنه أكبر مركز طبي في جنوب فلسطين المحتلة، بسعة تفوق 1,191 سريرًا وأقسام متقدمة كالجراحة والأورام والطوارئ. لكن هذه ليست القصة كاملة. خلف هذه الأقسام، تكمن منشأة عسكرية تضم مركزًا للاستخبارات وقاعدة لوجستية تستخدمها قوات الاحتلال لإدارة العمليات العسكرية في غزة والنقب.

خلال الحروب السابقة، كان سوروكا خط المواجهة الطبي والعسكري، حيث يُستقبل الجنود المصابون ويُدار التخطيط الاستخباراتي في أروقة تُسمى بـ"غرف الطوارئ".

 

صواريخ إيران تكشف المستور

في تصعيد جديد، استهدفت إيران مستشفى سوروكا بصواريخ دقيقة، مؤكدة أن الهدف ليس طبيًا بحتًا، بل منشأة عسكرية متقدمة تتخفى خلف لافتة "الإنسانية". الاحتلال، كالعادة، نفى وجود أي نشاط عسكري في المستشفى، مكتفيًا بالإشارة إلى تضرر "المبنى القديم للجراحة".

لكن الواقع يقول شيئًا مختلفًا. المرافق التي كانت تُستخدم طبيًا في النهار، تتحول في الليل إلى غرف لإدارة العمليات العسكرية. وقد أكدت مصادر إسرائيلية أنه تم إجلاء المرضى مسبقًا إلى مناطق "أكثر أمانًا"، وهو ما يثير التساؤل: أكانوا يعلمون بالهجوم قبل حدوثه؟

 

قادة الاحتلال: نجوم الكوميديا السوداء

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لم يفوّت فرصة للتغني بالقيم الإنسانية قائلاً:

 "قيم الإنسانية تتعرض للهجوم من قبل نظام جهادي."

هرتسوغ يبدو وكأنه يتحدث عن مركز أبحاث إنساني عالمي، وليس مستشفى عسكريًا يضم جنودًا وأجهزة استخبارات.

وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير قرر أن يُدخل "النووية" في المشهد بقوله:

 "النازيون الذين يطلقون الصواريخ على المستشفيات وكبار السن والأطفال لو كانوا يملكون أسلحة نووية لأطلقوها دون تردد!!!"

نعم، لأن إيران بالتأكيد كانت تخطط لاستهداف حضانات الأطفال وليس غرف إدارة العمليات العسكرية!

وزير الثقافة الإسرائيلي اختتم المسرحية بوصفه الإيرانيين بـ"حثالة البشرية"، مدعيًا أن استهداف "الأطفال وكبار السن" هو عمل لا يقوم به سوى "النظام الشرير". لكن السؤال: منذ متى كانت غرف الاستخبارات تُدار من أقسام الأطفال؟

 

النهاية الساخرة: مسرحية من فصل واحد

في الوقت الذي يصرخ فيه قادة الاحتلال باسم "الإنسانية"، يتحول مستشفى سوروكا إلى رمز صارخ للنفاق العسكري: مبنى يختبئ خلف لافتة إنسانية بينما يخدم في الحقيقة كجزء من آلة الحرب الإسرائيلية.

إن الهجوم الإيراني لم يكشف فقط زيف الادعاءات، بل ألقى الضوء على حقيقة مرة: في "إسرائيل"، حتى المستشفيات تحمل بنادقها!

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات