دمار في مبان أمنية وعشرات الإصابات

رشقة صواريخ إيرانية تبث الرعب في كل الكيان (الإسرائيلي)

خاص الرسالة نت

في تطور دراماتيكي وغير مسبوق، أطلق حرس الثورة الإسلامية الإيراني الموجة السابعة عشرة من عملياته الصاروخية والطائرات المسيّرة، مستهدفًا عمق الكيان الصهيوني في عملية هجومية واسعة وُصفت بأنها "الأعنف والأكثر دقة" منذ بداية التصعيد.

وجاء في البيان الرسمي لحرس الثورة أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية وصناعات حربية ومراكز قيادة استراتيجية داخل الكيان، مؤكدًا أن العملية جرت باستخدام صواريخ بعيدة المدى ثقيلة، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية وانتحارية، في تنسيق هجومي يكشف عن تطور نوعي في القدرات الإيرانية ومستوى الجهوزية العسكرية.

بحسب الإعلام العبري، شهدت مناطق شاسعة من شمال فلسطين المحتلة حتى جنوبها رشقات صاروخية مكثفة، تسببت في خسائر بشرية ومادية جسيمة، فيما وُصفت الأجواء في تل أبيب والقدس وحيفا بـ"الجحيم الكامل"، حيث دوّت صافرات الإنذار دون توقف، واختنقت سماء المدن بأصوات الانفجارات ودخان الحرائق.

القناة 12 العبرية كشفت أن أكثر من 30 صاروخًا في دفعة واحدة ضربت مواقع حساسة، بينها مناطق في تل أبيب، حيفا، البحر الميت، النقب، وبئر السبع، فيما أعلنت إذاعة جيش الاحتلال عن سقوط صواريخ في مواقع متعددة، وسط صمت رسمي عن طبيعة الأهداف وحجم الخسائر، ما يشير إلى وجود ضربات دقيقة ومؤلمة.

الطواقم الطبية في كيان الاحتلال أفادت بوقوع 27 إصابة على الأقل، بينهم 3 في حالة خطيرة، نتيجة الضربات الصاروخية في عدة مواقع، أبرزها القدس المحتلة وتل أبيب. كما تحدثت مصادر طبية عن عشرات حالات الهلع في صفوف المستوطنين، الذين تدافعوا إلى الملاجئ بعد تفعيل أنظمة الإنذار في معظم أنحاء الكيان.

أما في مدينة حيفا، فقد سُجّلت أضرار كبيرة في البنية التحتية، ترافقت مع حالة من الشلل في المرافق العامة وقطاع المواصلات، في ظل تعتيم إعلامي صارخ يفرضه الاحتلال لمنع كشف حجم الضربة التي تلقاها.

إيران تغيّر قواعد الاشتباك

الرسالة الإيرانية اليوم كانت واضحة: لا خطوط حمراء بعد اليوم. فالهجوم يأتي ضمن سلسلة من الردود الموجعة على ما وصفته طهران بـ"العدوان الصهيوني المتواصل"، ويرسّخ مبدأ أن أي استهداف إيراني سيقابله رد صاروخي مباشر ومركّز داخل عمق الكيان.

وقد تُشكّل هذه العملية التحول الأخطر في مسار المواجهة الإقليمية، بعد أن باتت سماء فلسطين المحتلة ساحة مفتوحة أمام الصواريخ الإيرانية، في ظل إخفاق الدفاعات الجوية الإسرائيلية في صد الضربات المتتالية، رغم التغطية الأميركية والغربية المكثفة.

اليوم، تبدو "اليد العليا" في الميدان بوضوح لإيران ومحور المقاومة، وسط صمت إسرائيلي مطبق وارتباك استراتيجي شامل. فالملاجئ باتت المقرّ الرئيسي للمستوطنين، ومراكز القيادة في الكيان تعيش على وقع الصفعة الأقوى منذ عقود.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير