قال المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، الشيخ كاظم الفرطوسي، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال في المراحل الأولية من هذه الحرب، وتملك قدرات كبرى لم تستخدمها بعد، منها صواريخ عابرة للقارات وأسلحة باليستية نوعية، مشيراً إلى أن "الرد الإيراني لم يبدأ بعد بالشكل الكامل، وما جرى حتى اللحظة يُعد جزءاً يسيراً من أدوات إيران الاستراتيجية".
وأوضح الفرطوسي لـ"الرسالة نت"، أن إيران "تتعامل مع الحرب بخطة مدروسة تتناسب مع مجريات الأحداث، ولن تنجر إلى ردود فعل غير محسوبة، لأنها تدرك حجم المواجهة وموقع العدو"، مضيفاً أن "الجمهورية الإسلامية لم تُفاجأ، بل أخذت احتياطاتها مبكراً، وهي تعرف جيداً من تعادي ومن تحارب".
وفي سياق حديثه، وصف الفرطوسي الإدارة الأمريكية بالحماقة، قائلاً إن "الحماقة ليست جديدة على ترامب، لكن إيران تعلم أن التكنولوجيا والإمكانات التي يملكها العدو ستكون يوماً ما هدفاً لها، لذلك استعدت جيداً لهذه اللحظة".
وأضاف: "حرب إسرائيل على إيران وحدت أغلب الدول الإسلامية والعربية، وشكلت صدمة للأمريكيين، وثبّتت مواقف الشعوب وحتى بعض الحكومات الحرة، فالضربة الإيرانية ستكون بداية لتحول استراتيجي كبير في المنطقة".
وأكد الفرطوسي أن "الولايات المتحدة لن تكون بمأمن من الرد، وستكون هناك مواقف كبيرة من دول وشعوب إذا ما تحولت المواجهة إلى استهداف شامل لشعب كامل ومكوناته وحقوقه"، لافتاً إلى أن "الجمهورية الإسلامية تعتبر أن هذه الضربات هي الأضعف، وهي اليوم من تفرض شروط المواجهة والتفاوض على أساسين: الأول استحقاق الرد والثأر، والثاني تفوقها العملي في ميدان الصواريخ وضرب العمق الصهيوني، رغم محاولات التعتيم".
وختم الفرطوسي بالقول: "لم يعد هناك مجال للحياد، وإذا تفجرت المواجهة فالجميع معني، ولا يمكن أن نسمح للطغاة أن يستفردوا بشعوبنا، بينما نقف مكتوفي الأيدي. هذه حرب على المنطقة كلها، وعلى الجميع أن يدرك أنه هدف في هذه المعركة".