مشروع الفوضى يفشل: عصابات أبو شباب عاجزة عن التمدد خارج رفح رغم دعم الاحتلال

خاص الرسالة نت

رغم الدعم الإسرائيلي العلني والتسليح المسبق، تتعرض عصابات "أبو شباب" التي يقودها ياسر أبو شباب، لانتكاسات متكررة في محاولاتها لتثبيت نفوذها خارج نطاق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، حسب ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.

الصحيفة أوضحت أن هذه العصابات المتعاونة مع جيش الاحتلال، التي يبلغ عدد أفرادها نحو 400 عنصر، لم تنجح في اكتساب أي شرعية محلية، بل تواجه اتهامات متزايدة بالضلوع في سرقة المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المناطق المنكوبة في القطاع، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية.

وتعتبر أوساط فلسطينية بارزة، وعلى رأسها العائلات الكبيرة في غزة، أن "أبو شباب" مجرد أداة مصطنعة تحاول (إسرائيل) من خلالها إيجاد بديل ميداني لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في وقت ترفض فيه هذه العائلات التعامل معها أو الاعتراف بأي شرعية لها.

ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن جيش الاحتلال يرى في هذه المجموعة أداة أمنية محلية تملأ الفراغ الذي يسعى لتوسيعه في رفح، لكن المشروع يواجه عقبات كبيرة، أبرزها غياب الثقة الشعبية، واتهامات متكررة بالفساد والارتباط بعمليات سلب ونهب للمساعدات.

في تقرير سابق لإذاعة جيش الاحتلال بتاريخ 5 يونيو/حزيران، كُشف عن تورط تل أبيب في تزويد العصابة بأسلحة خفيفة تمت مصادرتها خلال المعارك مع حماس، وُصفت العملية بأنها جزء من "مبادرة منسقة" بين القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية.

تتمركز هذه العصابة حاليًا في المناطق الشرقية من رفح، وهي مناطق دخلتها قوات الاحتلال مؤخرًا، في محاولة للسيطرة عليها بوسائل غير مباشرة عبر وكلاء محليين.

من جانبه، اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة "عصابات مسلحة مدعومة من الاحتلال" بنهب المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن هذه العصابات تسهم في تعميق معاناة السكان بدلًا من تخفيفها.

بدورها، حمّلت حركة حماس (إسرائيل) المسؤولية عن ما وصفته بـ"سياسة الفوضى المنظمة" داخل القطاع، من خلال تسليح عناصر إجرامية تعمل تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي.

وبحسب يديعوت أحرونوت، فإن ياسر أبو شباب، البالغ من العمر 32 عامًا، ينتمي إلى عشيرة التَّرابين في رفح، وكان قبل الحرب معروفًا بتورطه في تجارة المخدرات وجرائم التهريب، وقد سبق أن اعتقلته سلطات غزة بتهم جنائية.

وتشير هذه الخلفية إلى أن (إسرائيل) اختارت شخصًا يفتقر لأي رصيد شعبي أو سياسي لقيادة مشروع أمني بديل، وهو ما يعكس فشلًا ذريعًا في فهم الواقع الاجتماعي والأمني المعقد في غزة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير