بعد الاعتداء على مستشفى ناصر.. عائلة "بربخ" تؤكد براءتها من الأفعال الفردية المسيئة

متابعة الرسالة نت

في خضم العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، وما يرافقه من دمار للمؤسسات الحيوية، فجّر اعتداء داخلي على مستشفى ناصر الحكومي بمدينة خان يونس موجة غضب واستنكار واسعَيْن، بعد قيام مجموعة مسلحة من عائلة بربخ بأعمال تخريب داخل المستشفى، شملت مرافق وسيارات إسعاف.

وفي بيان صادر عن عائلة بربخ بجميع فروعها، عبّرت العائلة عن إدانتها الشديدة واستنكارها القاطع لهذا الاعتداء الآثم على صرح طبي وطني يخدم جموع أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذه الأفعال لا تمثل العائلة بأي شكل من الأشكال، وأنها تصرّ على رفض التعميم وضرورة تسمية الأمور بمسمياتها دون إطلاق الاتهامات جزافًا.

وجاء في البيان الذي وقّعه مختار عموم العائلة الشيخ أسامة أبو عيادة: "نحن في عائلة بربخ، بجميع فروعها، نشجب ونستنكر بأشد العبارات الاعتداء الآثم على صرح طبي عريق يُعنى بخدمة أهلنا وأبناء شعبنا، ونرفض بشكل قاطع كافة أشكال الاعتداء والتخريب التي تطال مؤسساتنا الوطنية، والتي لا تعود ملكيتها لفرد أو جهة، بل هي ملك لجميع أبناء هذا الوطن، وُجِدت لخدمتهم ورفعة شأنهم."

وأضاف "كما نؤكد على رفضنا القاطع لأي محاولة لتعميم الاتهام على أبناء العائلة، ونُطالب بتحقيق العدالة، ومحاسبة من يثبت تورطه بشكل فردي بعيدًا عن تشويه سمعة العائلات الوطنية الأصيلة."

وأكدت العائلة في بيانها أنها بريئة من أي تصرف فردي مسيء، داعية الجهات الرسمية إلى فتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تسوّل له نفسه المساس بالمرافق العامة، خصوصًا في ظل الحرب المستعرة وحاجة السكان الملحة للخدمات الطبية المنعدمة أصلاً بفعل تدمير الاحتلال للمستشفيات.

شهادات من أبناء العائلة: موقف صريح من الداخل

ومن داخل العائلة نفسها، كتب المواطن وسام الفقعاوي – أحد أبناء عائلة بربخ – منشورًا عبر وسائل التواصل، قال فيه: "في الوقت الذي كان هناك العشرات من عائلة بربخ، يهاجمون مستشفى ناصر (المستشفى الوحيد المتبقي، بعد تدمير وحرق عشرات المستشفيات في القطاع على يد الاحتلال)، ويدمرون ويحرقون ويخربون لمرافقه وسيارات الإسعاف، وبأيديهم عشرات قطع السلاح؛ كانت المقاومة الفلسطينية البطلة تخوض اشتباكات عنيفة جدًا، مع أرتال العدو التي تجتاح خان يونس في محيط سجن أصداء الذي لا يبعد عن المستشفى 3 كيلو متر فقط، وتُوقع فيهم القتلى والجرحى.

وأضاف أن الأمر واضح وبيَّن ولا يحتاج لكثير من التوضيح والتفسير والتحليل، وبالتالي ضرورة المعالجة الوطنية والشعبية السريعة، والتي أساسها أن يضطلع الجميع (من داخل وخارج العائلة) بمسؤولياتهم الوطنية والمجتمعية، كي لا نقع فريسة لمخططات الاحتلال، والبتر متى يلزم، مع من يقوم بذلك بسبق إصرار وترصد وداعمه الرئيس الاحتلال.

وتابع "بالمناسبة عائلة بربخ، التي أنتمي إليها، وأعتز وأفخر بها، تُعدُّ من أكبر العائلات في قطاع غزة، وخان يونس بالذات، وتضم آلاف المناضلين والشرفاء وأهل الشجاعة والكرم والوفاء، وقدمت مئات الشهداء خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة، وعلى امتداد الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها وحتى لحظتنا هذه (إلى جانب كل عائلات شعبنا المقاوم في القطاع).

وشدد على أن "من قام بهذه الفعلة التي أقل ما يقال أنها شنعاء، وكذلك سرقة المساعدات والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، فأنا وأسرتي وأبناء عائلتي جميعًا، منهم براء."

يُعد مستشفى ناصر الحكومي من أهم المرافق الطبية المتبقية في جنوب قطاع غزة، بعد تدمير العشرات من المستشفيات والمراكز الصحية خلال العدوان الإسرائيلي المستمر، وتحول بعضها إلى مقارّ مؤقتة للعلاج والإيواء. 
وتشير تقارير محلية إلى أن الاعتداء تسبّب في أضرار كبيرة، أثرت على قدرة المستشفى على تقديم خدماته المنهكة أساسًا.

ودعت العائلة، ومعها العديد من الشخصيات المجتمعية، إلى معالجة وطنية وشعبية سريعة لما جرى، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث التي تصب في مصلحة الاحتلال وتسعى لتفكيك الجبهة الداخلية. 
كما طالبت العائلة بتغليب المصلحة العامة، ورفض التستر على أي ممارسات خارجة عن القانون، حتى وإن ارتُكبت من محسوبين على العائلات الكبرى.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير