طرابلس – الرسالة نت - وكالات
أعلن وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد كعيم في طرابلس، أنّ نظام العقيد معمر القذافي يُسيطر على "85% من الأراضي الليبية".
وأكّد أنّ الجيش الليبي استخدم القوة "بالحد الأدنى وعند الضرورة فقط"، داعيًا المراسلين الأجانب إلى أن يزوروا مدينة راس لانوف (شرق) التي استعادتها قوات القذافي من الثوار.
ونفى كعيم أن تكون قوات القذافي استخدمت القوة المفرطة في قتال الثوار في مدينة الزاوية (40 كلم غرب طرابلس).
وشدّد سيف الإسلام معمر القذافي على أنّ الشعب الليبي "سينتصر بعون الله على شرذمة العملاء، ولن تنفعهم الفرقاطات (السفن الحربية) البريطانية والإيطالية والفرنسية، ولا الأسطول الأمريكي ولا قنابل الغرب النووية".
وقال سيف الإسلام خلال لقاء بالفعاليات الشبابية بطرابلس: "شفتوا في الإذاعات كم فرقاطة أجنبية توجد الآن في ميناء بنغازي، فالسفينة الحربية التي دخلت ميناء بنغازي هل هي تابعة للبحرية الليبية؟".
وعلى صعيد آخر، قالت قناة تليفزيونية ليبية حكومية في بيان مقتضب: إنّ الحكومة الليبية تعرض عفوًا عن المعارضين الذين يلقون أسلحتهم، وقالت قناة "الشبابية" في شريط الأخبار: إنّ كل من يلقى السلاح لن يعاقب.
وفى هذا الإطار، نقلت القوات الحكومية الليبية عن صحفيين أجانب إلى وسط مدينة الزاوية، حيث شاهدوا مباني محترقة عليها آثار الرصاص، وبقع طلاء حديثة، فضلاً عن مؤيدين للحكومة يهتفون: "أحب القذافي".
وجرى بسط أقمشة خضراء وبيضاء كبيرة على الواجهات المدمرة لعدة مبان في الساحة الرئيسية، التي شهدت معارك شرسة في الأيام الأخيرة، مع سعى القوات الحكومية لاستعادة كبرى المدن التي سيطر عليها المعارضون في غرب البلاد.
ولم يستبعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تحركًا في ليبيا دون تفويض من الأمم المتحدة ودعا إلى إقامة "مناطق إنسانية" في شمال أفريقيا "لإدارة تدفق المهاجرين" بعد الثورات العربية.
وأكّد ساركوزي في مؤتمر صحفي بعد قمة لقادة الاتحاد الأوروبي حول الوضع في ليبيا والمتوسط أن تدخلا في ليبيا يحتاج إلى "أساس شرعي واضح"، وأضاف "أن تفويضا للأمم المتحدة ضروري ومفضل ونرغب فيه". لكنه تابع: "إذا لم يكن هناك تفويض وهناك طلب إقليمي وليبي فإننا سنرى".
وربط ساركوزي أي تدخل محتمل "باعتداءات واسعة بوسائل عسكرية على مدنيين عزل ولا يتسمون بالعنف"، مضيفا أن الدول الـ27 "اتفقت على مبدأ إقامة مناطق إنسانية"، مضيفًا أن هذه المناطق يمكن إقامتها في مرحلة أولى "في تونس ومصر، ونأمل أن تقام بسرعة في ليبيا لمعالجة قضية عشرات الآلاف من المهجرين".
وقال الرئيس الفرنسي: "إذا أردنا ألا تثير الثورات العربية مخاوف يجب أن نتحدث بصراحة عن تدفق المهجرين"، وأضاف: "يمكننا أن نقدر أن هناك مائتي ألف مهجر بين مصر وليبيا وتونس"، موضحًا: "إذا لم نعالج مسألة استقبال هؤلاء المهجرين في شروط إنسانية ولائقة (...) فلن يكون لديهم خيار آخر سوى عبور المتوسط".
من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني: إن الموقف المتشدد الذي انتهجته القوى الكبرى تجاه معمر القذافي ربما ساعد في تراجع العقيد الليبي إلى ركن ضيق حال دون خروجه في هدوء، وأبلغ الصحفيين: "أعتقد أنه بمجرد أن يطرح شخص ما فكرة مثول القذافي أمام المحكمة الجنائية الدولية فإن فكرة بقائه في السلطة باتت راسخة فيه، ولا أعتقد أن أي شخص يستطيع إثناءه عن ذلك".
يأتي هذا بينما وسعت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات تجميد أصول القذافي لتشمل زوجته وأربعة من أبنائه، وأربعة مسئولين كبار في حكومته، ليصل بذلك مجموع الأموال التي يعتقد أنه قد تم تجميدها بموجب العقوبات الأمريكية إلى 32 مليار دولار.
وعلى صعيد آخر، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ بشأن تأثير الانتفاضة الشعبية في ليبيا على الأمن الغذائي في شمال أفريقيا وذلك لاعتماد المنطقة على استيراد الحبوب. وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في بيان: "من المرجح أن يكون للأزمة المستمرة أثر كبير على الأمن الغذائي في ليبيا وفى المناطق القريبة المتأثرة بالأزمة.