مركز جنيف للرسالة: سويسرا تحلّ (مؤسسة غزة الإنسانية)

الرسالة نت- محمود هنية

أصدرت الهيئة الفدرالية السويسرية للرقابة على المؤسسات الخيرية قرارًا رسميًا بحل مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) ومقرها جنيف، وذلك بسبب إخفاق المؤسسة في الالتزام بمتطلبات قانونية أساسية، من بينها غياب أعضاء مجلس الإدارة، وعدم وجود عنوان بريدي صالح، وعدم امتلاك حساب مصرفي سويسري.

وجاء الإعلان عن القرار في العدد الصادر بتاريخ 2 تموز/يوليو في السجل التجاري الرسمي السويسري، مع منح مهلة 30 يومًا لدائني المؤسسة لتقديم مطالباتهم قبل إنهاء نشاط المؤسسة رسميًا.

وكان الاتحاد الدولي للحقوقيين (IJU) قد أصدر تحذيرًا في 30 مايو، حيث أكد تحركه القانوني ضد مؤسسة غزة الإنسانية.

وأكد أنور الغربي، مدير فرع الاتحاد الدولي للحقوقيين في جنيف، اليوم أن المؤسسة يجب أن تُحذف بالكامل من سجل التجارة في جنيف بحلول الثالث من أغسطس القادم.

وأشار الغربي  لـ"الرسالة نت"، إلى أن المؤسسة لم تعد تملك عنوانًا في جنيف ولا ممثلًا قانونيًا سويسريًا، ما يجعل استمرارها غير قانوني.

وأضاف: إن الإجراءات القانونية ضد أعضاء المؤسسة ستستمر، مشيرًا إلى أن الاتحاد يمثل 7 عائلات فقدت أفرادها بالقرب من نقاط توزيع المساعدات التي تديرها GHF، حيث تعرضوا لأعمال عنف متعمدة من حراس المؤسسة.

تجدر الإشارة إلى أن الفرع الجنوبي من مؤسسة غزة الإنسانية، التي أُنشئت بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، تم تسجيلها في جنيف في فبراير 2025 لأسباب مالية.

وقد تعرضت المؤسسة لانتقادات شديدة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي رفضت التعاون معها بسبب مخاوف من ممارساتها وانعدام الحياد، خصوصًا بعد إعلان وزارة الصحة في غزة أن ما يقارب 550 شخصًا لقوا حتفهم منذ نهاية مايو بالقرب من مواقع توزيع المساعدات أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء.

يأتي هذا القرار وسط جدل متزايد حول طبيعة عمل مؤسسة غزة الإنسانية، التي تتهمها مصادر حقوقية وإنسانية بالتورط في ممارسات تنتهك القوانين الإنسانية، مما يعكس تزايد الضغوط على المؤسسات التي تتلقى دعمًا خارجيًا في مناطق النزاع.

هذا وتنتظر المؤسسة الآن انتهاء مهلة الشهر لإتمام إجراءات الحل، بينما يواصل الاتحاد الدولي للحقوقيين تحركاته القانونية، في محاولة لإحقاق العدالة لضحايا العنف المرتبط بنشاطات المؤسسة.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، نحو 191 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم مئات الأطفال.