قال مصدر فلسطيني مطّلع لقناة "الميادين"، إن المفاوضات الجارية تمرّ بظروف صعبة ومعقدة نتيجة مواقف الوفد الإسرائيلي، الذي يواصل التعنت في القضايا الجوهرية، ويعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.
وأوضح المصدر أن "الوفد الإسرائيلي يرفض حتى الآن تقديم أي تنازل في بنود الخلاف، ويصرّ على إبقاء الاحتلال على أكثر من ثلث مساحة قطاع غزة، بما يشمل مدينة رفح بالكامل، إضافة إلى السيطرة على أكثر من 2 كيلومتر من الحدود الشرقية والشمالية للقطاع".
وأضاف المصدر أن "إسرائيل تطرح الإبقاء على آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر ما يُعرف بـ'مصائد الموت'، في إشارة إلى الممرات المؤدية لمراكز توزيع المساعدات الأمريكية التي طالما كانت أهدافًا للاستهداف رغم أنها مخصصة للشحنات الإنسانية"، وهو ما يُعد رفضًا لحرية تدفق المساعدات بشكل آمن.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أصدرت بيانًا صحفيًا أكدت فيه استمرارها في بذل الجهود المكثفة والمسؤولة لإنجاح جولة المفاوضات الجارية، سعيًا للتوصل إلى اتفاق شامل يُنهي العدوان على الشعب الفلسطيني ويؤمّن تدفق المساعدات الإنسانية بحرية وأمان.
وأكدت الحركة أنها أبدت "المرونة اللازمة ووافقت على إطلاق سراح عشرة أسرى"، في إطار حرصها على إنجاح المساعي الدولية.
وشددت حماس على أن "النقاط الجوهرية لا تزال قيد التفاوض، وفي مقدّمتها: تدفّق المساعدات، وانسحاب الاحتلال من أراضي القطاع، وتوفير ضمانات حقيقية لوقف دائم لإطلاق النار"، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاحتلال لا يزال يعطّل التقدم في هذه القضايا عبر تعنته ورفضه للمطالب المشروعة.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أنها تواصل العمل "بروح إيجابية مع الوسطاء لتجاوز العقبات، وإنهاء معاناة شعبنا، وضمان تطلعاته في الحرية والأمن والحياة الكريمة".