فضيحة.. فيديو لجندي أمريكي يطلق القنابل تجاه المجوعين بمركز توزيع مساعدات

الرسالة نت_ خاص

في مشهد صادم ومثير للغضب، وثّق مقطع فيديو متداول جنديًا أمريكيًا يعمل في أحد مراكز توزيع المساعدات بقطاع غزة، وهو يطلق قنابل تجاه المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا يتجمعون في محاولة للحصول على الغذاء. 

هذا الفيديو ليس مجرد دليل جديد على وحشية الممارسات الإسرائيلية والأمريكية في القطاع المحاصر، بل هو صفعة قوية على وجه "الخطاب الإنساني" الذي تدّعيه بعض الجهات الغربية، ويكشف زيف الادعاءات حول الطابع الإنساني لتلك المراكز.

ما يسمى بمراكز الإغاثة لم تعد، وفق ما تشير إليه الوقائع المتراكمة، أماكن إنقاذ أو توزيع مساعدات، بل تحولت إلى مصائد موت جماعي، وإذلال متعمد للسكان المجوعين والمنهكين تحت القصف والحصار. 

في تلك المواقع التي يُفترض أن تقدم فيها لقمة العيش، تُطلق القنابل وتُستخدم القوة المفرطة، في مشهد يعكس بوضوح نوايا سياسية وأمنية تتجاوز أي أهداف إنسانية مزعومة.

ويؤكد ناشطون ومراقبون أن هذه المراكز باتت أداة للضغط الممنهج، وأن الهدف منها لم يعد تقديم الطعام بقدر ما هو فرض شروط الاحتلال والتحالفات الدولية التي تسانده، ودفع الناس إلى ترك أراضيهم تحت ضغط الجوع والخوف والدم.

 

تناقض فاضح بين الشعارات والممارسات

مشهد الجندي الأمريكي وهو يطلق النار على المجوعين الذين تدفعهم الحاجة للوقوف ساعات طويلة في الطوابير، يعكس التناقض الصارخ بين الشعارات الأمريكية التي تتغنّى بالحرية والإنسانية، وبين الممارسات الوحشية على الأرض.

من يطلق القنابل على الناس أثناء انتظارهم لقوت يومهم، لا يمكن وصفه إلا كجزء من منظومة قمع واحتلال، لا كمندوب عن العمل الإنساني.

 

 استراتيجية التهجير.. بأدوات "إنسانية"

مراكز الإغاثة الأمريكية، وبعض المؤسسات العاملة تحت غطائها، تُستخدم – وفق مراقبين – ضمن استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي لخلق بيئة طاردة داخل قطاع غزة. 

يتم تحويل مناطق توزيع المساعدات إلى مساحات قهر، يراقب فيها السكان بالكاميرات والطائرات، وتُفرَض عليهم حواجز وشروط، ويُهدَّدون بالقصف أو القتل إذا لم يلتزموا بالتعليمات. 

هذه هي ملامح "معسكرات إنسانية" لا تقي الناس الجوع بل تسرّع هجرتهم ونزوحهم.

وفي تعقيبها على الفيديو، كتبت الصحفية رشا فرحات بمرارة: "لو أن العرب وقفوا موقفًا موحدًا، صادقًا، يُقتطع من جلودهم، وردّوا بكلمتين فقط على أول مجزرة، لما تجرّأ هؤلاء القَتَلة على الوصول إلى ما وصلوا إليه اليوم!

ثم، بعد كل هذا، يُطالَب بمنح ترامب جائزة نوبل؟!!!!!

يا رب، أقم الساعة... أقمها يا رب!

أما الصحفي أحمد حسام، فقد أشار إلى خطورة التغطية "الإنسانية" التي تحتمي بها هذه المراكز، قائلاً: "هذا الجندي الأمريكي جاء إلى غزة تحت غطاء مؤسسة أمريكية تزعم العمل الإنساني، لكن المؤسف أن هذه المؤسسة تستغل هذا الغطاء لدعم جيش الاحتلال في قتل الفلسطينيين بشكل ممنهج ومتعمد.. وصلت أعداد من قتل من أهل غزة وهم يحاولون الحصول على 'المساعدات الإنسانية الأمريكية' أكثر من 700 شهيد!"

ودعا نشطاء وصحفيون بضرورة أن يوظف انتشار هذا الفيديو كدليل حي في المحافل الإعلامية والسياسية والحقوقية، لإدانة الاحتلال ومن يدعمه، وكشف الأجندات الحقيقية التي تقف خلف المساعدات المشروطة والمسمومة.

التاريخ سيسجّل أن أكثر من 700 فلسطيني قُتلوا برغيف خبز لم يصل إليهم.. بل وصلهم جندي يحمل الموت باسم "المعونة".

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير