مقال: المقاومة تُجبر “هنيبعال” على مطاردة عربات “جدعون”

الرسالة نت

في ظل العمليات النوعية التي تخوضها المقاومة الفلسطينية في خانيونس وشمال وشرق غزة خلال الساعات والأيام الأخيرة، يتّضح أن زمام المبادرة الميدانية انتقل من يد جيش الاحتلال إلى قبضة المقاومين.

محاولات أسر الجنود عادت بقوة إلى قلب المعركة، ونجاح كتائب القسام في تنفيذ كمائن محكمة انطلاقًا من الأنفاق ومهاجمة قوات الاحتلال بشكل مباشر، يؤكد مستوى التنسيق الميداني العالي وقدرة المقاومة على التخطيط، المبادرة، ثم الانسحاب، رغم التفوق الجوي والتقني للاحتلال.

حادثة محاولة أسر جندي من لواء “جولاني” قبل أيام، والتي فشلت بفارق ثانية ونصف، تكرّرت اليوم بمحاولة جديدة انتهت بالعثور على جثة الجندي، ما يفضح هشاشة القوات البرية المشاركة في عملية “عربات جدعون”، ويؤشر إلى تصدّع ميداني يتطلب تفعيل بروتوكول “هنيبعال” للمرة الثانية خلال أيام.

الجيش يواجه نزيفًا يوميًا في صفوفه، وسط اعترافات بوقوع قتلى ومصابين إثر كمائن وقذائف مضادة، فيما يطالب قادة ميدانيون، كقائد اللواء 401، بتعزيزات بشرية، ما يعكس الاستنزاف المتسارع.

وفي ظل عجز المؤسسة الأمنية عن بلورة رؤية لما تسميه “اليوم التالي” في غزة، تتعمّق الهوة بين الميدان والسياسة، ويتفاقم الإرباك داخل المنظومة الإسرائيلية.

الميدان في غزة لم يُحسم… بل يزداد تعقيدًا، والمقاومة تمسك بزمام النار والمباغتة. كما تقول الصحافة العبرية: حماس تذبح الجنود واحدًا تلو الآخر.