أزمة في الائتلاف "الإسرائيلي" بعد استقالات نواب "يهدوت هتوراة"

الرسالة نت - وكالات

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الترقب والتوتر، عقب تقديم نواب حزب "يهدوت هتوراة" الأشكنازي الحريدي، مساء الاثنين، كتب استقالاتهم من الحكومة والانسحاب من الائتلاف اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، احتجاجًا على مسودة قانون التجنيد الجديد.

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية ، فإن الاستقالات ستدخل حيز التنفيذ مساء الأربعاء، بعد مرور 48 ساعة على تقديمها، ما يمنح نتنياهو هامشًا ضيقًا من الوقت لمحاولة ثني النواب المستقيلين عن قرارهم.

ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن انسحاب حزبي "أغودات يسرائيل" و"ديغيل هتوراة" المكوّنين لتحالف "يهدوت هتوراة" يسحب من الائتلاف سبعة مقاعد، ويترك نتنياهو بأغلبية هشة يصعب معها تمرير التشريعات داخل الكنيست.

وفي حال شمل الانسحاب أيضًا عضو الكنيست آفي معوز، الذي يدعم الائتلاف من الخارج، فإن عدد مقاعد الائتلاف سيهبط إلى 60 فقط، وهو ما يعرض الحكومة لخطر السقوط.

وتتوجه الأنظار الآن نحو حزب "شاس" الشرقي، الذي يمتلك 11 مقعدًا، إذ يُعد قراره بالبقاء أو الانسحاب حاسمًا لمستقبل الحكومة، ومن المقرر أن يعقد الحزب اجتماعًا لمجلس حكمائه خلال الأيام المقبلة لحسم موقفه.

وتشير مصادر مقربة من زعيم "شاس"، أريه درعي، إلى أنه لا يفضل إسقاط الحكومة في هذه المرحلة، لكنه قد يُجبر على ذلك إذا لم يُقدّم نتنياهو صيغة توافقية بشأن قانون التجنيد، تجنبًا لظهور الحزب بموقف المتنازل أمام جمهوره.

وفي السياق ذاته، نقلت قناة "كان 11" عن مصادر مقربة من درعي أن حزبه قد يتخذ قرار الانسحاب بعد أيام قليلة من تنفيذ استقالة "يهدوت هتوراة".

من جهته، هاجم رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست يولي إدلشتاين، المسؤول عن إعداد مسودة القانون، قرار الاستقالة، قائلاً إنه قدّم تنازلات كبيرة لصالح الأحزاب الحريدية، لكنها كانت تطالب بإلغاء كامل لقانون التجنيد، وهو أمر غير ممكن حسب تعبيره.