أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن القطاع يمر بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة.
وقالت الوزارة أنها رصدت الطواقم الطبية إرتفاعاً ملحوظاً في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية.
ولفتت إلى أن مجمع ناصر الطبي استقبل 32 شهيد منذ فجر اليوم وعشرات الإصابات نتيجة مجزرة الإحتلال باستهدافهم في مراكز توزيع المساعدات الأمريكية جنوب قطاع غزة.
وحذرت وزارة الصحة من كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة إذا استمر هذا الصمت الدولي.
كما وطالبت المجتمع الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، بالتحرك العاجل والفعلي لوقف هذه المجازر وفتح الممرات الإنسانية لتوريد الغذاء والدواء والوقود بشكل آمن ومنتظم.
ووفقاً لمدير مستشفى الشفاء ، محمد أبو سلمية، فإن المستشفيات تتعامل مع مئات ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية ويعانون أعراضا حادة للمجاعة.
وأكد وجود 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد ويتم نتعامل مع مرضى لديهم حالات من الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الحاد.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
ورغم التحذيرات المتكررة في هذا الشأن، لكنها لم تلقَ استجابة دولية، وبقيت سياسة التجويع الإسرائيلية مستمرة، إذ تغلق سلطات الاحتلال منذ 2 مارس/ آذار الفائت جميع المعابر، وتمنع دخول أي إمدادات غذائية أو طبية، ما تسبب في دخول غزة مرحلة المجاعة الكاملة، بحسب تقارير أممية.