نهاية يوم آخر من أيام الموت.. 116 شهيداً بينهم 38 من طالبي المساعدات

خاص_ الرسالة نت

في غزة، كل يومٍ يحمل وجهًا جديدًا للموت، لكنه يحتفظ بالرائحة نفسها: دم، وبارود، ويأسٌ يفتك بالأرواح قبل الأجساد.

اليوم الجمعة، كان المشهد أكثر قسوة من أن يُحتمل.

منذ ساعات الفجر الأولى، ارتقى 116 شهيدًا بنيران جيش الاحتلال، بينهم 38 من المدنيين العزل الذين لم يكونوا في ساحة حرب، بل في طابور انتظارٍ للمساعدات الإنسانية. كانوا يأملون فقط بربطة خبز أو وجبة تقي أطفالهم ألم الجوع، لكن رصاص المحتل باغتهم دون رحمة.

بهذا الرقم، ترتفع حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ بداية العدوان إلى أكثر من 38,000 شهيد، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وسط مشهد دمويّ يتكرّر يوميًا.

في المستشفيات، لا يملك الأطباء شيئًا سوى أيديهم المرتجفة وقلوبهم المحطّمة.

المرافق الطبية شبه منهارة: لا أدوية، لا وقود لتشغيل المولدات، ولا أسِرّة تكفي هذا الكمّ من المصابين.

الطواقم تعمل فوق طاقتها، تستقبل الجرحى على الأرض، وتكتب أسماء الشهداء على أكياس بلاستيكية سوداء.

الماء ملوث، الكهرباء منقطعة، وصوت الصراخ أعلى من كل نداءات النجدة.

ورغم كل شيء، تواصل غزة الصمود.

مدينة تمشي فوق الرماد، لكنها لا تنحني.

تكتب للعالم من جديد: نحن لا نموت، نحن نُقتل، وأنتم تصمتون.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من قصص صحفية