"قلوبنا تتقطّع على غزة": تظاهرة في يافا ترفع الصوت ضد الإبادة والتجويع

متابعة_ الرسالة نت

في مشهد وطني مؤثر، تجمّع العشرات من أبناء يافا ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل، مساء الإثنين، بالقرب من حديقة الغزازوة في المدينة، في تظاهرة احتجاجية ضدّ الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وما يرافقها من سياسات تجويع ممنهجة، باتت تهدد حياة أكثر من مليون طفل وامرأة ومسنّ في القطاع المنكوب.

تأتي هذه التظاهرة ضمن سلسلة فعاليات أطلقتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والأحزاب السياسية واللجان الشعبية، تضامنًا مع غزة، ورفضًا لسياسة الإبادة الجماعية التي تنتهجها حكومة الاحتلال. 

وقد أعلن عدد من القيادات الوطنية عن إضراب مفتوح عن الطعام بدأ يوم الأحد، ويستمر حتى الثلاثاء، في مقر رابطة الشؤون العربية لعرب يافا، كموقف رمزي ضد التجويع والإبادة.

المشاركون في التظاهرة رفعوا لافتات حملت شعارات مثل: "غزة تنادي من يلبي النداء"، "لا للإبادة والتجويع... غزة تستحق الحياة"، "من يافا إلى غزة... شعب واحد".

 

دموع ونداءات من أهالي يافا

في حديثه لموقع"عرب 48"، عبّر مصري أبو دين، أحد أبناء يافا، عن حزنه الشديد لما يمر به أهله في غزة: "قلوبنا تتقطّع على أقاربنا هناك، وما يمرّون به من مجاعة وقصف. يجب أن تتوقف هذه الحرب فورًا، ويجب إدخال المساعدات الإنسانية دون تأخير".

أما الحاجة نفيسة أم عيسى، فكانت كلماتها دامعة ومؤلمة: "غزة أمّ الكرم والكرامة، وما يحصل هناك يُوجعنا في يافا كما يوجعهم. كفى لهذه الحرب وهذه المجاعة، نطالب بفتح المعابر فورًا".

 

وحدة الألم والمصير

رئيس التجمّع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة أكّد في حديثه أن ما يجمع يافا وغزة هو قضية واحدة وألم واحد، مضيفًا: "شهدنا تصاعدًا في الحراك، من مظاهرة سخنين الكبيرة، إلى إضرابنا عن الطعام في يافا، وغدًا نكمل الاحتجاج أمام السفارة الأميركية".

من جهته، دعا بكر عواودة، عضو المكتب السياسي للتجمع، إلى إطلاق حملة إغاثية ضخمة، مشددًا على أن الدعم الميداني والإعلامي لفلسطين يجب أن يتواصل، بكل السبل الممكنة.

حياة بلحة أبو شميسة، شابة من يافا، قالت إن الحراك الأخير يمثل كسرًا لحاجز الخوف الذي خيّم مع بداية الحرب، وأضافت: "نقف هنا ونقول لغزة: نحن معكم رغم الحصار والتقسيم. المعاناة هناك تعني الكثير لنا، وأصواتنا ستبقى مرتفعة حتى وقف الحرب وفكّ الحصار".

أما محمد محاميد، مركّز الشبيبة في التجمع بمنطقة وادي عارة، فلفت إلى أن "ما يجري في غزة هو مأساة القرن الواحد والعشرين، تُبثّ مباشرة أمام أنظار العالم، وسط صمت دولي وتواطؤ واضح، خاصة من الولايات المتحدة".

 

رسائل من المؤتمر الصحافي

خلال مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة، قال رئيسها محمد بركة: "ما يحدث في غزة ليس مجاعة بالمعنى الإنساني العفوي، بل سياسة تجويع ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان أو تركيعهم حتى الموت".

وأضاف بركة: "لن نخفض العلم الذي يرمز للمقاومة، ولا يمكن أن نصمت على ما يجري في غزة من إبادة جماعية مموّلة ومحمية سياسيًا من الإدارة الأميركية".

كما قال الشيخ أحمد أبو عجوة من يافا: "نُعلي صوتنا اليوم في وجه الظلم الذي بلغ حدّ الطغيان، وما يحصل هو مأساة حقيقية تموّلها واشنطن وتغطيها، وسنظل نقول لا للحرب، لا للمجاعة، لا للحصار".

وفي وقت تتزايد فيه الأصوات الغاضبة في شتى أنحاء العالم، تبرز أصوات فلسطينيي الداخل كرافعة نضالية جديدة، تعيد الاعتبار لفكرة الوحدة الشعبية والمصير المشترك، وترفع راية غزة في كل مكان، في مواجهة صمت الأنظمة، وتواطؤ المجتمع الدولي.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير