كاتبة "إسرائيلية": ما يحدث في غزة إبادة جماعية

غزة - متابعة الرسالة نت

 في مقال لاذع نشرته صحيفة "هآرتس"، وجهت الكاتبة حنين مجادلة اتهامًا مباشرًا وواضحًا لـ"دولة الاحتلال الإسرائيلي" بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع فقط على الحكومة، بل تطال كذلك من يزعمون معارضتها دون اتخاذ موقف عملي حقيقي.

تقول مجادلة إن الإبادة الجماعية التي تنفذها (إسرائيل) ضد الفلسطينيين في غزة لم تعد قابلة للإنكار أو التستر، لا سيما بعد أن أصبحت مشاهد المذابح والمجاعة تُقارن عالميًا بصور المحرقة النازية. 
وتابعت: "الاعتراف المتأخر من جهات إسرائيلية بحق ما ترتكبه الدولة في غزة لا يُعفيها من الجريمة، ولا يُبرّئ أولئك الذين صمتوا أو دعموا العدوان تحت غطاء الوطنية أو الأخلاق الانتقائية".

وهاجمت الكاتبة النخب الإسرائيلية التي رفعت شعار "ليس باسمي" في محاولة للنأي بالنفس عن المجازر، ووصفت هذا الشعار بأنه "فارغ من المعنى"، لأن من يرفعه يكون في كثير من الأحيان جزءًا من آلة الحرب ذاتها، عبر تجنيد أبنائه في الجيش أو تبريره للجرائم تحت مسمى "الدفاع عن الدولة".

وأضافت: "من السهل أن يكون الإسرائيلي ليبراليًا؛ يتنقل بسلاسة بين الصمت على الإبادة والمشاركة فيها، ثم التبرؤ منها عندما تبدأ تداعياتها في الارتداد على إسرائيل دوليًا". مشيرة إلى أن ما يدفع البعض إلى التعبير عن "تحفظاتهم" اليوم ليس الوازع الأخلاقي، بل الخوف من العقوبات الدولية، أو من عزل "إسرائيل" على الساحة العالمية.

وتساءلت مجادلة بمرارة: "ما مسؤولية ملايين الإسرائيليين الذين برروا الحرب ودعموا جيشًا يرتكب جرائم ضد الإنسانية، ثم تراجعوا فجأة عن مواقفهم؟ من نصدق؟ وهل يصلح التراجع الرمزي غطاءً لغسل الدم عن الأيدي؟"

في ختام المقال، رفضت الكاتبة محاولات "إنقاذ إسرائيل" من خلال نقد جزئي أو محدود للحرب، مؤكدة أن المطلوب الآن ليس إعادة تجميل صورة الدولة، بل وقف فوري وكامل لتدمير غزة، لأن "إسرائيل ليست الضحية هنا، بل هي الجلاد".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير