أثارت المظاهرة الحاشدة التي شهدتها مدينة سيدني بأستراليا، أمس الأحد، تعاطفا مع قطاع غزة، غضبا في الأوساط السياسية الإسرائيلية التي هاجمت المتظاهرين.
وكان أكثر من 90 ألف شخص -وفق تقديرات الشرطة- قد شاركوا، الأحد، في المظاهرة المطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية والتجويع التي تشنها "إسرائيل" ضد قطاع غزة منذ 22 شهرا.
فيما قدر المنظمون عدد المشاركين بما يتراوح بين 200 ألف و300 ألف شخص، بالإضافة إلى آلاف آخرين انضموا إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بمدينة ملبورن الأسترالية.
وهاجم كل من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وزعيم المعارضة يائير لبيد المتظاهرين في أستراليا بتعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال ساعر، في تدوينة بالإنجليزية على منصة "إكس" إن "التحالف المشوَّه بين اليسار الراديكالي والإسلام الأصولي يجر الغرب للأسف إلى هامش التاريخ"، على حد زعمه.
فيما هاجم لبيد المتظاهرين في سيدني، وزعم أنهم "ساروا تحت رايات طالبان والقاعدة".
وبدورها، لفتت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إلى اللافتات التي رفعت خلال المظاهرة والتي صور بعضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هيئة زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر، وتلويح آخرين بلافتات تحمل تعليقات مثل "(فلسطين) من البحر إلى النهر" و"إسرائيل تقتل الأطفال في غزة".
وأشارت الصحيفة إلى ترديد المتظاهرين هتافات من بينها "أوقفوا الإبادة الجماعية" و"كلنا فلسطينيون"، فيما ظهر كثير منهم وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية.
وبدعم أمريكي مطلق، تواصل "إسرائيل" ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلفت حتى الآن أكثر من 210 آلاف ما بين شهيد وجريح من الفلسطينيين، بالإضافة لآلاف المفقودين، ومجاعة أودت بحياة أكثر من 175 فلسطينيا بينهم 93 طفلا.
ويواجه فلسطينيو القطاع موجة جوع غير مسبوقة منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء، للقطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.