أعلن مدير صندوق الثروة السيادي النرويجي، اليوم، عن قرار تاريخي يقضي بسحب الاستثمارات من 11 شركة إسرائيلية، وذلك بعد تصاعد الجدل الشعبي والبرلماني في النرويج بشأن ارتباط أموال الصندوق بشركات إسرائيلية متهمة بالاستفادة من الحرب المستمرة على قطاع غزة.
ويُعد هذا الصندوق، الذي تصل قيمة أصوله إلى نحو 1.9 تريليون دولار، الأكبر على مستوى العالم، حيث يدير عائدات النرويج من صادرات مواردها الطبيعية وخاصة النفط والغاز. وقد حظيت استثماراته في السوق الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية بتغطية إعلامية موسعة، أثارت انتقادات واسعة من قبل ناشطين ومنظمات حقوقية طالبت بوقف أي دعم مالي مباشر أو غير مباشر لاقتصاد الاحتلال.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية بين النرويج و"إسرائيل" تدهورًا ملحوظًا، على خلفية الإبادة الجماعية والدمار الهائل الذي يتعرض له قطاع غزة منذ بدء العدوان. ويرى مراقبون أن الخطوة النرويجية تمثل ضربة اقتصادية ومعنوية لكيان الاحتلال، ورسالة واضحة بأن انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية وخسارة ثقة المستثمرين العالميين.