أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن المقترح الأخير لوقف إطلاق النار في غزة يتضمن مساراً للتوصل إلى اتفاق شامل، مشيراً إلى أن رد حركة حماس على المقترح الجديد لتبادل الأسرى والمحتجزين ووقف إطلاق النار "إيجابي ويكاد يتطابق مع ما وافقت عليه إسرائيل سابقاً".
وخلال مؤتمر صحافي من مقر الوزارة في الدوحة، قال الأنصاري: "ما زلنا ننتظر الرد الإسرائيلي، ولا يوجد لدينا مدى زمني لذلك، لكننا نأمل أن يكون سريعاً وإيجابياً".
وأضاف أن هناك اتصالات يومية مع الجانب الأميركي بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن المقترح الأخير يتضمن إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مكثف إلى قطاع غزة، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى "كارثة إنسانية أكبر".
وفي رد على سؤال حول زيارة محتملة للمبعوث الأميركي، ستيفن ويتكوف، قال الأنصاري: "لا تأكيد لزيارة قريبة".
وأكد أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أسرع وقت، مع تنسيق عربي وإسلامي لرفض تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "رؤية إسرائيل الكبرى"، التي تشمل التوسع وضم أجزاء من الأراضي العربية وتهجير الفلسطينيين.
ويأتي الإعلان بعد اجتماع موسع عقد في مصر ضمّ قادة فصائل المقاومة في غزة، منها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتيار الإصلاحي في فتح، بحضور رئيس المخابرات العامة المصري، اللواء حسن رشاد، لمناقشة توحيد الرؤية الفلسطينية الداخلية وترتيبات ما بعد الحرب، وإغلاق الطريق أمام أي استغلال للخلافات الداخلية.
وفي وقت سابق، كشف مصادر أن المقترح المعدل لوقف إطلاق النار، الذي اطلع عليه قادة حماس وفصائل المقاومة في القاهرة، يتضمن اتفاقاً جزئياً على أساس المقترح السابق لويتكوف، ويقضي بهدنة لمدة 60 يوماً، تتخللها مجموعة من الإجراءات، يأتي في مقدمتها إطلاق سراح 10 من الأسرى الإسرائيليين الأحياء، ونحو 19 من الجثامين، مقابل إطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين، وإدخال كميات كبيرة يجري الاتفاق عليها من المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتوزيعها عبر الآلية الأممية.