كاتب مصري: فشل عدوان نتنياهو في الدوحة يمنح المقاومة مشروعية أوسع

متابعة الرسالة نت 

تناول الكاتب والصحفي المصري قطب العربي تفاصيل العدوان الجوي الذي شنّته طائرات الكيان "الإسرائيلي" على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفًا اجتماعًا قياديًا لحركة حماس. وأوضح الكاتب في مقال نشره موقع الجزيرة مباشر بتاريخ 9 سبتمبر 2025، أن هذا العدوان فشل في تحقيق هدفه الأساسي، المتمثل في اغتيال القيادة السياسية للحركة، وخاصة الفريق التفاوضي المنخرط في مناقشة مقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

ويرى قطب العربي أن هذا الفشل يُضاف إلى سلسلة طويلة من الإخفاقات الأمنية والعسكرية للكيان "الإسرائيلي"، بدءًا من فشل اغتيال خالد مشعل في عمان عام 1997، مرورًا بمحاولة قتل محمود الزهار عام 2003، وفضيحة لافون عام 1954، ووصولًا إلى الفشل في كشف عملية "طوفان الأقصى" التي باغتت الاحتلال في أكتوبر 2023.

أهداف نتنياهو من العملية

بحسب الكاتب، فإن رئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي" مجرم الحرب بنيامين نتنياهو حاول من خلال عملية الدوحة ضرب عصفورين بحجر واحد: أولًا، رفع معنويات جنوده ومجتمعه بعد عمليتي القدس وغزة اللتين أسفرتا عن مقتل 10 إسرائيليين على الأقل، وثانيًا، قطع الطريق على موافقة حماس المحتملة على خطة ترامب الأخيرة. 
ويشير قطب العربي إلى أن نتنياهو فشل في تحقيق الهدف الأول، لكنه تمكن مؤقتًا من عرقلة مسار التفاوض.

ويؤكد الكاتب أن ما يعتبره نتنياهو "نجاحًا شخصيًا" في إيقاف جهود التفاوض، ما هو إلا فشل أكبر للكيان ككل، إذ إن تحرير الأسرى عبر العمل العسكري بات مستحيلًا، بعد عامين من محاولات عسكرية لم تحقق سوى القليل جدًا.

صورة المقاومة وزخم التضامن الدولي

ويشدد قطب العربي على أن حماس بدت أكثر أخلاقية في تعاملها مع عروض الوسطاء، إذ لم ترفض مقترحات وقف الحرب رغم قسوتها وظلمها. 
ومن هنا، فإن فشل نتنياهو في الدوحة يمنح المقاومة الفلسطينية مشروعية أوسع، ويعزز التعاطف الدولي معها. 
ويرى الكاتب أن هذه العملية ستسهم في زيادة التحركات الشعبية الدولية لكسر الحصار عن غزة، وتدفع نحو مزيد من الزخم للقضية الفلسطينية على الساحة العالمية.

"إسرائيل" تعترف وتتباهى

ومن النقاط اللافتة التي ركز عليها الكاتب، أن الكيان "الإسرائيلي" على خلاف معظم عملياته السابقة التي ظل يتنصل منها، سارع هذه المرة إلى الاعتراف بالمسؤولية. 
فقد أعلن نتنياهو نفسه أنه أعطى الأوامر بالعملية، فيما أكد رئيس الكنيست أنها "رسالة إلى الشرق الأوسط بأسره". 
ويصف قطب العربي ذلك بأنه قمة "العربدة والاستهتار بالنظام الدولي"، وعدوان مباشر على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، مما يتطلب ردًّا عربيًا وإسلاميًا جماعيًا.

تحركات عاجلة مطلوبة

في ختام مقاله، دعا قطب العربي إلى تحرك فوري وفاعل من الدول العربية والإسلامية، معتبرًا أن حالة الوهن هي التي شجّعت العدو على التمادي في عدوانه، سواء على قطر أو غزة أو الضفة الغربية. وطرح الكاتب خطوات عملية، أبرزها:

عقد قمة عربية وإسلامية طارئة خلال أسبوع، تتبنى قرارًا واضحًا بقطع العلاقات مع الكيان من قبل الدول المطبّعة.

وقف مسار التطبيع المحتمل لبقية الدول، والانضمام إلى الجهود الدولية لعزل الكيان ومقاضاته أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

التحرك في مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لإدانة العدوان، حتى مع توقع الفيتو الأميركي، حيث يشكل الاجتماع في حد ذاته إحراجًا وفضحًا دوليًا للكيان وحلفائه.

محاصرة الكيان دوليًا في كل المجالات: السياسية، الاقتصادية، الثقافية، والرياضية، بما يجعله منبوذًا ومعزولًا.


ويختم الكاتب بالقول إن الرد المطلوب هو أن يشعر الكيان بأنه محاصر ومعزول دوليًا، فلا يبقى أمامه سوى القبول بقيام الدولة الفلسطينية الكاملة السيادة وعاصمتها القدس.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير