حمّل الكاتب والمفكر الفلسطيني منير شفيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية الكاملة عن استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، مؤكداً أنه لولا دعمه غير المشروط لرئيس وزراء الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، لكان الأخير قد سقط سياسيًا منذ أشهر طويلة.
ويرى شفيق في مقال رأي نشره على موقع عربي21 أن نتنياهو يواجه عزلة غير مسبوقة على الساحة الدولية، إذ انقلبت قطاعات واسعة من الرأي العام الأوروبي والأمريكي ضده، معتبرة إياه مجرم حرب مسؤولاً عن الإبادة في غزة.
ويشير الكاتب إلى أن بعض المؤسسات والمطاعم والفنادق في أوروبا وأمريكا باتت ترفض استقبال الإسرائيليين، ما يعكس حجم التدهور في صورة الاحتلال.
ويؤكد شفيق أنه "ما كان من الممكن لأي رئيس وزراء آخر في الكيان أن يتحمل هذه الضغوط أو أن يستمر في الحكم وسط هذا الانهيار، لولا الدعم الأمريكي المستمر".
ترامب ودوره في دعم الحرب
بحسب المقال، لم يكتفِ ترامب بتغطية نتنياهو سياسياً وعسكرياً، بل وصل الأمر في الشهرين الأخيرين إلى التواطؤ معه في محاولة شنّ اعتداء عسكري على دولة قطر، استهدف اغتيال وفد حماس المفاوض.
وبرغم فشل العملية وانكشافها، إلا أن ترامب حاول التهرب بالكذب والإنكار، في مواجهة موجة إدانة دولية غير مسبوقة.
ويضيف الكاتب أن ترامب لم يتوقف عند هذه الفضيحة، بل واصل دعمه لنتنياهو، وأكد ذلك صراحة في مؤتمر صحفي عقده بلندن يوم 18 أيلول/سبتمبر 2025، حيث جدّد تأييده لاستراتيجية "عربات جدعون2" الهادفة لاحتلال مدينة غزة وتدميرها، مع ما رافق ذلك من قتل وتجويع للمدنيين.
العدو الأول للشعب الفلسطيني
ويخلص شفيق إلى أن ترامب لم يعد مجرد داعم لنتنياهو، بل أصبح هو نفسه المسؤول الأول عن استمرار الحرب، وبالتالي العدو المباشر للشعب الفلسطيني وللشعوب العربية والإسلامية.
ويرى أن هذه المسؤولية ستلحق ضرراً بالغاً بسمعة الولايات المتحدة، مثلما لحقت بسمعة نتنياهو والكيان الصهيوني.
ويشدد الكاتب على ضرورة أن يركز معارضو الحرب الإجرامية في غزة حملاتهم ضد ترامب شخصياً، باعتباره الراعي الأكبر لها، الأمر الذي قد يدفعه إلى التراجع أو على الأقل تحميله تبعات جرائم الحرب في غزة.
سقوط الرهانات
في ختام مقاله، أشار شفيق إلى أن التطورات الميدانية في غزة، مثل عملية رفح الأخيرة التي أسفرت عن مقتل أربعة ضباط إسرائيليين، تعكس فشل الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية وتراجع رهانات نتنياهو وترامب معاً على حسم الحرب.
ويرى أن الوضع العسكري والسياسي والدولي للحرب مرشح لأن يؤدي إلى انهيار أوهام الاحتلال وحلفائه، مؤكداً أن كل رهان على استمرار الحرب أو فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني بات مهدداً بالسقوط.