صرّح رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، أن أزمة المياه في المدينة بلغت مستويات كارثية غير مسبوقة، موضحًا أن الكميات المتوفرة لا تتجاوز 25% فقط مما كان متاحًا قبل العدوان، حيث كانت الاحتياجات اليومية تصل إلى نحو 100 ألف كوب، فيما لا يتوفر حاليًا سوى 25 ألف كوب.
وأضاف السراج لـ"الرسالة نت"، أن الاعتماد الأكبر حاليًا قائم على خط مياه "ماكروت" الذي يزوّد المدينة بما يقارب 15 ألف كوب يوميًا، بينما تبقى معظم الآبار المحلية خارج الخدمة إما لتضررها بفعل القصف أو لصعوبة الوصول إليها بسبب المخاطر الأمنية، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الآبار تنتج مياهًا مالحة غير صالحة للاستخدام الآدمي.
وأكد أن البلدية تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على استمرار عمل محطات المياه الحلوة، رغم تقلص الكميات المتاحة يومًا بعد يوم، مبينًا أن الضغط المتزايد يؤدي إلى إغلاق بعض المحطات في المناطق الخطرة.
وأشار السراج إلى أن المواطنين في مناطق غرب المدينة يعتمدون بشكل أكبر على الآبار الخاصة التي تُدار عبر لجان الأحياء، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من المياه، وذلك بدعم من سلطة المياه والجهات المانحة.
وختم السراج بالقول إن الوضع الراهن يمثل أخطر أزمة مائية في تاريخ المدينة، داعيًا المجتمع الدولي والجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتأمين مصادر المياه وضمان وصولها للسكان المحاصرين.