أسطول الصمود يقترب من غزة: 45 سفينة على بُعد أيام

متابعة_الرسالة نت

تتجه أنظار العالم نحو البحر الأبيض المتوسط حيث يواصل أسطول الصمود رحلته باتجاه قطاع غزة، في واحدة من أضخم المحاولات المدنية لكسر الحصار البحري المستمر منذ سنوات.

الأسطول يضم عشرات السفن الصغيرة والمتوسطة، بمشاركة مئات المتطوعين من مختلف دول العالم، وقد بات اليوم على بُعد أيام قليلة من سواحل غزة. ويُتوقّع وصول نحو 45 سفينة ضمن القافلة، من بينها السفينة الليبية عمر المختار، بينما انطلقت موجة جديدة من ثماني سفن من إيطاليا، لتعزيز القافلة المتجهة إلى القطاع. كما أعلن المنظمون عن انطلاق سفينة خاصة تحمل إعلاميين وأطباء يوم الأربعاء المقبل، بهدف توفير تغطية مباشرة من البحر ورعاية طبية ميدانية.

الرحلة لم تكن خالية من المخاطر. فقد تعرضت بعض السفن لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة في عرض البحر وفي موانئ المتوسط، ما أدى إلى أضرار محدودة وحوادث حريق تمت السيطرة عليها. المنظمون وصفوا تلك الهجمات بأنها محاولات ترهيب، وأكدوا أن القافلة ستواصل طريقها رغم التهديدات.

في المقابل، شهدت القافلة دعماً ملحوظاً من بعض الدول الأوروبية. إذ أرسلت إيطاليا وإسبانيا سفناً بحرية لمساندة المرور الآمن، وأعلنت اليونان أنها ستضمن حماية السفن داخل مياهها الإقليمية، بينما طالب نشطاء الحكومات الأوروبية بتقديم حماية دبلوماسية للمتطوعين المشاركين.

التحديات لا تتوقف عند المخاطر الأمنية. بعض السفن واجهت أعطالاً ميكانيكية في المحركات وأجهزة الملاحة، ما استدعى إصلاحات سريعة لتمكينها من اللحاق بالأسطول. ومع ذلك، لا يزال أكثر من أربعين زورقاً في المسار نحو غزة، محمّلة بمئات المتضامنين وكميات من المساعدات الإنسانية.

إسرائيل من جانبها هددت بالتعامل مع المشاركين كـ"مخالفين للقانون" وألمحت إلى إمكانية اعتراض القافلة، مطالبة بتفريغ الشحنات في موانئها بدلاً من دخول غزة مباشرة. إلا أن المنظمين شددوا على أن هدف الرحلة سياسي وإنساني بالدرجة الأولى، يهدف إلى فتح ممر بحري مباشر للقطاع، وليس مجرد إيصال مساعدات عبر قنوات بديلة.

الأسطول بات اليوم في المرحلة الأكثر خطورة من رحلته، إذ يقترب من المنطقة المعروفة بـ"منطقة الخطر العالي" قرب شواطئ غزة. ومع كل ميل بحري يقطعه، ترتفع احتمالات المواجهة، لكن الناشطين يصرّون على أن هذه المهمة لا تتعلق فقط بالمساعدات، بل بصرخة عالمية لرفع الحصار عن أكثر من مليوني إنسان يعيشون في غزة.