متابعة الرسالة نت
انضمّت “سفينة الصمود الخليجية” رسميًا إلى أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، وعلى متنها 11 مشاركًا من أربع دول خليجية (البحرين، عُمان، قطر، الكويت)، يحملون مساعدات طبية وغذائية، ضمن تحالف مدني دولي يسعى لكسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ أكثر من 18 عامًا.
وبحسب إفادات المكتب الإعلامي للسفينة، جاء الإبحار بعد رحلة تجهيز وتمويل مجتمعي بلغت حصيلته 100 ألف يورو، خُصِّصت لتجهيزات الملاحة والحمولة الإنسانية، في وقت يشارك فيه الأسطول الأوسع نطاقًا بنشطاء من أكثر من 44 دولة على متن عشرات السفن، على أن تتجمّع القطع البحرية في المتوسط قبل محاولة الوصول إلى ساحل غزة.
من أين انطلقت السفينة الخليجية؟
اختارت المبادرة الخليجية الموانئ التونسية نقطة انطلاق، حيث حدّدت هيئة الأسطول موعد الإبحار من تونس باتجاه غزة، بعد تأجيل تقني ولوجستي قصير.
ويأتي ذلك توازيًا مع تحرك سفن أخرى انطلقت من برشلونة وجنوى لتعانق القافلة العربية من تونس ثم تكمل المسير شرقًا.
ما طبيعة المشاركة الخليجية؟
يفيد متحدّثو المبادرة بأن المتطوّعين ينتمون إلى تخصّصات متباينة (أطباء، مهندسون، حقوقيون، وفاعلون مدنيون)، وأن حمولة السفينة تشمل أدوية وإمدادات طبية ومواد غذائية ذات أولوية إنسانية.
ويؤكد الناشطون أن المشاركة الخليجية هي جزء من حراك مدني عالمي يسعى لفتح ممر بحري إنساني وللاحتجاج السلمي على الحصار.
ويتحرك “أسطول الصمود” على عدة محاور بحرية في المتوسط، ويُعرّف نفسه بأنه أكبر تحرك تضامني بحري منذ سنوات لكسر الحصار وإيصال مساعدات عاجلة.
تقارير إخبارية دولية أشارت مؤخرًا إلى تعرض سفن رئيسية ضمن الأسطول لهجمات بطائرات مسيّرة قبالة السواحل التونسية، وبينها السفينة “ألما".
ويراهن المنظمون على أن وجود سفينة خليجية ضمن الأسطول يضيف زخمًا شعبيًا عربيًا ورسالة سياسية-إنسانية متعدّدة اللغات: دعمٌ مباشر للمدنيين المحاصرين، وتحدٍّ مدني سلمي لقواعد حصار طال أمده، وتأطير عربي أوضح داخل تحالف دولي واسع.
تغطيات إعلامية وافية وصفت التحرك بأنه نقلة في حجم واتساع المشاركة مقارنة بمحاولات سابقة (مثل قارب “مادلين/مادلين” العام الماضي) وبأنّه بات رمزًا لحركة تضامن عالمية آخذة في الاتساع.