قال رئيس المجلس العربي البلغاري إبراهيم محيي الدين، إن الحرب المستمرة على فلسطين منذ السابع من أكتوبر واجهت في بداياتها ضغطًا إعلاميًا كبيرًا في بلغاريا، تمثل في هيمنة الرواية الإسرائيلية على مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.
وأوضح محيي الدين لـ"الرسالة نت" أن جزءًا كبيرًا من المعلومات التي تم تداولها في تلك المرحلة كان "مزورًا أو مضخمًا"، ويدخل في إطار الدعاية التي تخدم الاحتلال وحلفاءه، ما أدى إلى تشويه صورة الواقع الفلسطيني في بدايات العدوان.
وأشار إلى أن هذا المشهد بدأ يتغير تدريجيًا مع مرور الوقت، نتيجة صمود الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، والتضحيات الكبيرة التي قدمها، إلى جانب فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه المعلنة.
وأكد أن هذا الصمود انعكس بشكل مباشر على الرأي العام الأوروبي، حيث بدأت تتكشف الحقائق بشكل أوسع، خاصة مع انتشار الصور ومقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي نقلت صورة مغايرة لما كانت تروج له وسائل الإعلام التقليدية.
وأضاف أن التحولات لم تقتصر على بلغاريا فقط، بل امتدت إلى دول أوروبية أخرى، مشيرًا إلى تنامي الحراك الشعبي والطلابي، حيث بدأ طلاب وأكاديميون بتنظيم فعاليات وأنشطة داعمة للحقوق الفلسطينية.
ودعا محيي الدين إلى ضرورة استثمار هذا الحراك المتصاعد ودعمه، معتبرًا أنه يسير في الاتجاه الصحيح، ويشكل فرصة حقيقية لتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في أوروبا.
وفي سياق متصل، قال إن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يخسر تدريجيًا موقعه الإعلامي في أوروبا، نتيجة انكشاف ممارساته العدوانية، مؤكدًا أن الرواية الفلسطينية، رغم محدودية إمكانياتها، استطاعت الوصول إلى العالم لأنها تستند إلى "قضية عادلة وشعب مظلوم".
وختم تصريحه بالتأكيد على أن هذه التحولات تمثل بداية مسار قد يقود إلى إنهاء الاحتلال، في ظل تزايد الوعي العالمي بحقيقة ما يجري في فلسطين.